في 19 سبتمبر/أيلول 2012 اعترف القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني علي جعفري -بعد طول نفي وإنكار- بأن لبلاده مستشارين عسكريين رفيعي المستوى في سوريا لدعم نظام بشار الأسد في مواجهته الدامية للثورة الشعبية التي اندلعت للإطاحة به في مارس/آذار 2011، مؤكدا بذلك الروايات التي تتهم طهران بالتدخل العسكري المباشر في هذا البلد. وأضاف جعفري أن هذه العناصر تنتمي إلى "فيلق القدس" وهو وحدة تابعة للحرس الثوري مكلفة بتنفيذ العمليات الخارجية، وخاصة في العراق ولبنان وسوريا التي دأبت إيران -منذ اندلاع الثورة- على تقديم الدعم العسكري والاقتصادي لنظام رئيسها الأسد باعتباره "الضامن الوحيد للنفوذ الإيراني" في منطقة الشام. بيد أن ما قيل في البداية إنه مجرد "مستشارين عسكريين" تحول -مع مرور الوقت وتورط نظام الأسد وحلفائه في وحل المعارك العسكرية الشرسة- إلى فيالق وكتائب تتألف من آلاف المقاتلين الإيرانيين وغيرهم ممن تم جمعهم وتعبئتهم على أساس طائفي، لكن لم تعترف طهران رسميا بدورها القتالي في سوريا رغم تشييعها المتكرر لقادة وجنود عسكريين قتلوا هناك "تأدية لواجبهم الديني".
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أواخر يونيو/حزيران 2015 أن 400 شخص إيراني قُتلوا في سوريا منذ بدء الحرب هناك عام 2011، وشـُيعت جثامين هؤلاء في نقاط مختلفة من إيران. وكانت إحصائية سابقة أعدها معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أكدت مقتل 113 إيرانيا و121 أفغانيا شيعيا في سوريا جاؤوا للقتال إلى جانب قوات نظلم الأسد، بالإضافة إلى مصرع عشرين مسلحا من شيعة باكستان. ونقلت صحيفة "القدس العربي" يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 2014 عن قائد قوات التعبئة الشعبية (الباسيج) الإيرانية استعداد طهران لإرسال المقاتلين لسوريا والعراق في "حال استلام أي طلب بذلك"، قائلا "لدينا مئات الآلاف من المتطوعين المستعدين في إيران لنشرهم في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط".
وفي ما يلي استعراض لأبرز حوادث قتل القادة والجنود العسكريين الإيرانيين في سوريا: – ين


AJ+ Français