حزب سياسي ليبي ذو مرجعية إسلامية، ظهر في الساحة السياسية بعد ثورة 17 فبراير، يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وإلى نظام ديمقراطي معتدل يكفل حقوق جميع المواطنين ويضمن التعددية. التأسيستأسس حزب الوطن في أبريل/نيسان 2012 بعد سقوط نظام معمر القذافي. ولا يعرف من قياداته سوى عبد الحكيم بلحاج الرئيس السابق للمجلس العسكري لطرابلس، الذي برز بشكل لافت خلال معركة تحرير طرابلس وما أعقبها من أحداث وتداعيات.

يضمّ الحزب طائفة متنوعة من النشطاء السياسيين، بينهم أعضاء سابقون في الجماعة الليبية المقاتلة، وإخوان مسلمون، وآخرون غير معروفين بانتماءات سياسية أو فكرية سابقة. التوجه الأيديولوجيتنص وثائق الحزب على أن مرجعيته إسلامية، ويدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية، وإلى نظام ديمقراطي معتدل يكفل حقوق جميع المواطنين ويضمن التعددية. كما يؤمن بالشراكة الكاملة، وتنطلق كل مبادئه وقيمه وبرامجه من الإيمان بحرية الرأي والتعبير والاختيار والنشاط، وبسط العدل الذي يحمي الحرية ويحقق المساواة.

وتنص وثائقه على أن من أهدافه تحقيق تنمية مستدامة في كل المجالات العلمية، والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، ويؤكد على مبدأ الحوار بين جميع الأطراف من أجل مصلحة الوطن وتحقيق أهداف ثورة 17. المساريدين الحزب استخدام العنف في التعبير عن الآراء أو فرض وجهات النظر على الليبيين بالقوة، كما يدعو -وفق ما جاء في بيان أصدره في يوليو/تموز 2012- إلى إقرار قانون العزل السياسي، وعدم تمكين أي من قيادات النظام السابق من تولي أي مسؤولية في الدولة. وقد رفض الحزب الدعوة لإقامة نظام فدرالي في ليبيا، وأكد على ضرورة أن يقوم المشرع الليبي بصياغة القوانين التي تجرم المساس بالوحدة الوطنية.

شارك الحزب في انتخابات المؤتمر الوطني العام في 2012 بـ17 قائمة انتخابية ضمت 57 مرشحا، نصفهم تقريبا من النساء، ورغم عدم حصوله على أي مقعد في نظام القوائم، فإن حوالي خمسة من المرشحين الفرديين الفائزين كانوا من المحسوبين عليه. أكدت قيادته أنه استطاع