مضمون الاتفاقوقعت قبائل التبو والطوارق الليبية يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 في الدوحة على اتفاق سلام نهائي لوقف إطلاق النار. وينص الاتفاق على عودة النازحين والمهجرين جراء العمليات العسكرية إلى مناطقهم، وفتح الطريق العام نحو مدينة أوباري، وإنهاء كافة المظاهر المسلحة. وقد وقع الاتفاق في الدوحة كل من الشيخ أبو بكر الفقي رئيس وفد قبائل الطوارق، وعلي سيدي آدم رئيس وفد قبائل التبو، بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي.

وأعربت دولة قطر عن تطلعها لأن تدفع هذه المصالحة إلى مزيد من الوفاق والوحدة بين أبناء الشعب الليبي، والحفاظ على أمن واستقرار البلاد. ويأتي الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية قطرية، بعد محادثات استمرت في الدوحة نحو عام، وهو ينهي قتالا استمر حوالي عامين. الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون التعاون الدولي، أعرب عن أمله في أن تكون المصالحة التي تم التوصل إليها في الجنوب الليبي نقطة بداية لإحلال السلام في كافة مناطق ليبيا.

وثمّن -في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية (قنا)- دور دول الجوار الليبي وعلى رأسها الجزائر والنيجر في إنجاح مساعي دولة قطر، موضحا أن الحوار كان ليبيًا ليبيًا، وأن قطر اضطلعت بدور الوسيط والميسر للمفاوضات. وعن آلية تطبيق بنود الاتفاق ومتابعة إجراءات التنفيذ، نقلت "قنا" عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني قوله إن القوة المكلفة بتأمين الجنوب ستقوم بتشكيل قوات من مختلف الطوائف لتأمين المنطقة وللعمل على الإشراف على سحب التشكيلات المسلحة من المدينة وإنهاء كافة مظاهر انتشار المليشيات فيها، والإشراف على فتح الطرق العامة وعودة اللاجئين والنازحين إلى بيوتهم مرة أخرى. وبخصوص أطراف الاتفاقية، أوضح المسؤول القطري أنه بالإضافة للطرفين المتصالحين هناك طرف ثالث هو القوات المكلفة من قبل رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي التابعة للمؤتمر الوطني العام، وطرف رابع هو لجنة