منذ عام 2010، واجهت إسرائيل سلسلة من الحرائق الواسعة اجتاحت الغابات والمناطق الحرجية في مختلف أنحاء البلاد. وكانت لكل موجة حرائق تداعيات بيئية واقتصادية وغالبا سياسية، وكشف بعضها عن ثغرات خطيرة في بنية الطوارئ والتعامل مع الأزمات. وكان بعضها نتيجة ظروف مناخية قاسية، فيما اتهمت السلطات الإسرائيلية أفرادا بافتعالها عمدا، مستخدمة ذلك لتأجيج السردية الأمنية وتبرير الاعتقالات، لا سيما ضد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وفي الضفة الغربية.
اندلع حريق كبير في أحراش جبل الكرمل في إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2010، واضطرت على إثره الحكومة إلى إخلاء سجن الدامون وكيبوتس بيت أورون وجامعة حيفا وسكان عسفيا. الخسائر وأعلن ما يُعرف بـ"الصندوق القومي الدائم" في إسرائيل أن حريق غابات الكرمل التهم نحو 5 ملايين شجرة، كانت ممتدة على مساحة تُقدَّر بـ50 ألف دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع) من الأحراش الطبيعية في مدينة حيفا المحتلة. وقدّر مدير سلطة الطبيعة والحدائق، إيلي أميتاي، أن عملية ترميم المحمية الطبيعية قد تستغرق ما بين 5 إلى 10 سنوا،.
فيما بلغت الخسائر المباشرة وغير المباشرة فيها نحو مليار شيكل (نحو 276 مليون دولار). كما أدت الكارثة إلى إجلاء أكثر من 17 ألف شخص من المناطق المحيطة، بما فيها مدينة حيفا. وأسفر الحريق عن مصرع 40 من ضباط السجون الإسرائيلية حرقا، بعد أن علقت حافلتهم أثناء توجههم إلى سجن الدامون وسط النيران.
وقدّرت مصادر صحفية إسرائيلية الخسائر المادية المباشرة الناجمة عن الحريق بنحو 454 مليون دولار. اتهامات تصاعدت الانتقادات المتبادلة بين وزراء الحكومة الإسرائيلية آنذاك برئاسة بنيامين نتنياهو، بعد أن كشفت الحرائق عن هشاشة أجهزة الطوارئ وفشلها في احتواء الكارثة. وقد تصاعدت المشاحنات بين الوزراء، مع توجيه انتقادات حادة لوزيري الداخلية والمالية، في وقت عرض فيه وزير الداخلية وثائق قال إنها تؤكد مطالبه السابقة بتعزيز البنية التحتية لجهاز الإطفاء وتحذيراته من ضعف جاهزيته. وامتدت الانتق



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب