ناشطة حقوقية ومحامية ومعارضة إيرانية عرفت بانتقاداتها الشديدة لسجل بلادها في مجال حقوق الإنسان، نالت جائزة نوبل للسلام عام 2003، اعتبرت من منفاها في العاصمة البريطانية لندن أن الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ ديسمبر/كانون الأول 2017 ليست سوى "بداية حركة كبيرة". المولد والنشأةولدت شيرين عبادي يوم 21 يونيو/حزيران 1947 في محافظة همدان غرب العاصمة الإيرانية طهران، انتقلت عائلتها للعيش في طهران عام 1948. الدراسة والتكوينتخرجت عام 1969 بشهادة في القانون من جامعة طهران، ونالت درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف من جامعة طهران عام 1971.

الوظائف والمسؤولياتترأست عبادي عام 1974 المحكمة التشريعية لتصبح بذلك أول قاضية في إيران، لكنها أجبرت على الاستقالة من منصبها بعد الثورة الإسلامية عام 1979. ولم تتمكن من ممارسة مهنة المحاماة إلا بعد حصولها على الرخصة عام 1992، كما اشتغلت أستاذة زائرة في جامعة طهران. التجربة السياسيةرغم أن نشاطها ارتكز على الدفاع عن حقوق المرأة والطفل، إلا أن عبادي وجدت نفسها في خضم المعارك السياسية وفي صراع مع النظام الإيراني والتيار المحافظ على وجه الخصوص.

فقد اتهمت عام 2000 بنشر شريط فيديو عن عضو بمجموعة لها صلة بسياسيين محافظين في إيران، وزج هذا الحادث بها إلى سجن إيفين الرهيب في طهران حيث يحتجز عشرات المعارضين السياسيين. وفي زنزانة منعزلة كتبت تقول "ينتابني الغضب وأنا أحاول الكتابة على الجدار الأسمنتي بمؤخرة ملعقتي، إننا ولدنا لنقاسي لأننا نشأنا في العالم الثالث. يفرض علينا الزمان والمكان.

لنتحل بالصبر لأنه لا يوجد خيار آخر". وقبلت عبادي بأن تكون محامية دفاع في عدة قضايا سياسية يخشى الكثيرون مجرد الاقتراب منها، حيث وافقت في أكتوبر/تشرين الأول 2003 على الدفاع عن حقوق أسرة الصحفية الكندية الإيرانية زهرة كاظمي التي توفيت وهي قيد الاعتقال في إيران. كما قبلت الدفاع عن الأمين العام لحركة التحرير إبراهيم يزدي الذي يعد واحدا من كبار المعارضين للنظام في إيران. طالبت في ديسمبر