مخيم كاليه يقع بضواحي مدينة كاليه شمالي فرنسا، يضم آلاف المهاجرين من دول عربية وآسيوية وأفريقية، قامت باريس بتفكيكه في أكتوبر/تشرين الأول 2016، وسط مطالب بإيجاد حلول لإدماج المهاجرين وتمتيعهم بحقوقهم الإنسانية. الموقعيقع المخيم الرئيسي المسمى "الأدغال" في ضواحي مدينة كاليه شمالي فرنسا، وعلى بعد نحو خمسة كيلومترات عن مركز مدينة كاليه، وهو المخيم الوحيد الموصول بخدمات الماء والكهرباء والصرف الصحي وإن بشكل لا يلبي احتياجات المهاجرين. وما تجدر الإشارة إليه هو أن المخيم الواقع على سواحل بحر المانش ليس مقرا بالمعنى التقليدي للكلمة، وذلك لأن جل المهاجرين يضطرون للانتقال إلى أماكن أخرى بضواحي المدينة هربا من ملاحقات الشرطة المستمرة لهم.

آلاف المهاجرينعند حلول الظلام يحاول اللاجئون في مخيم كاليه التعلق بالشاحنات المتوجهة نحو بريطانيا عبر النفق الذي يصل بين البلدين. وقد أحصت الجمعيات المتخصصة يوم 12 أغسطس/آب 2016 وجود نحو عشرة آلاف مهاجر بمخيم كاليه الذي عرف عام 2000، بينهم مهاجرون قادمون من أفغانستان ودارفور وسوريا والعراق وإريتريا. وضع كاليه دفع وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف لدعوة المملكة المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2016 إلى تحمل "واجبها الأخلاقي" في ما يتعلق باستقبال اللاجئين، خصوصا القاصرين غير المصحوبين بأوليائهم والموجودين في مخيم كاليه.

وقال كازنوف "بريطانيا التي تمول أشغال مخيم المهاجرين هذا بقيمة مئة مليون يورو (ما يعادل نحو 111 مليون دولار) عليها أن تمضي لأبعد من ذلك، فهذا البلد تماما مثل فرنسا عليه أيضا تحمل مسؤولياته". وسبق لبريطانيا أن استقبلت 72 من اللاجئين القصر، غير أنه لا يزال عليها استقبال المئات، ويقول المسؤولون الفرنسيون إن بلادهم لديها "وسائل سياسية" للضغط على حكومة تيريزا ماي. تعهدات باريسالسلطات الفرنسية تعهدت باتخاذ تدابير من أجل "معاملة إنسانية" لإعادة توطين المهاجرين في "كاليه"، ولا سيما أنه "من غير الممكن" ترحيل 80% منهم، لحصولهم على حق اللجوء في ا