قرية فلسطينية مهجرة كانت تقع على بعد 5 كيلومترات غربي القدس، دخلتها المنظمات العسكرية الصهيونية يوم 9 أبريل/نيسان 1948، وارتكبت فيها مذبحة استشهد فيها 107 أشخاص من كل الفئات والأعمار. واشتهرت هذه المجزرة بـ"مذبحة دير ياسين"، وهي عملية إبادة وطرد جماعي نفذتها في حرب 1948 منظمتا الأرغون وشتيرن الصهيونيتان. واستوطن اليهود القرية في عام 1980 وأعادوا البناء فيها فوق أنقاض المباني الأصلية وسموا شوارعها بأسماء مقاتلي الأرغون الذين نفّذوا المذبحة.

تقع قرية دير ياسين على منحدر تل يبلغ علو قمته 800 متر عن سطح البحر، وتبعد عن مدينة القدس حوالي 5 كيلومترات غربا، وتطل على مشهد واسع من الجهات كلها. وكانت القرية تواجه الضواحي الغربية لمدينة القدس ويفصلها عنها واد واحد ذو مصاطب كان يوازي طريقا ربطت هذه الضواحي مع دير ياسين ومع طريق القدس-يافا الرئيسية التي كانت تبعد عن دير ياسين نحو 2 كيلومتر شمالا. قُدِرَ عدد سكان دير ياسين عام 1922 بـ254 نسمة، وارتفع عددهم في إحصائيات عام 1931 إلى 428 نسمة وكانوا جميعهم من العرب المسلمين، وكان يقطنون حتى تاريخه 91 منزلا.

في إحصائيات عام 1945 بلغ عدد سكان القرية 610 نسمات، وارتفع بداية عام 1948 إلى 708 نسمات. وقُدِرَ عدد اللاجئين من أبناء القرية عام 1998 بنحو 4345 نسمة. وفق الروايات المتداولة حول تسمية دير ياسين فإنّها سُمِيَتْ كذلك نسبة إلى دير بني على أرضها إبان الفترة الصليبية في القرن الـ12 للميلاد.

أمّا القسم الثّاني من التسمية فهو نسبة إلى ضريح الشّيخ ياسين الموجود في مسجد القرية الّذي يحمل اسمه أيضا. تعتبر دير ياسين من المواقع الأثرية الهامة، وكانت فيها جدران تعود للعصور الوسطى، إضافة لبعض المدافن، والخربة التي كانت موجودة جنوب غربي القرية، ومن أبرز آثارها الدينية: كان في دير ياسين إلى حين احتلالها عام 1948 مدرستان، الأولى للذكور بنيت عام 1943 والثانية للإناث وبنيت عام 1946. كما كان فيها نادٍ اجتماعي اسمه "نادي النّهضة"، و3 دكاكين و4 مقالع للحجار