منطقة جغرافية، تقع في أقصى شمال فلسطين المحتلة، وتتمتع بأهمية جيوسياسية وأمنية، باعتبارها منطقة حدودية واقعة على خط اشتباك دائم لقوات الاحتلال مع حركات المقاومة الفلسطينية وحزب الله اللبناني. لها أهمية تاريخية ودينية، إذ تضم مدينة الناصرة، التي تقول بعض الروايات إنها مسقط رأس السيدة مريم، والموطن الذي نشأ فيه المسيح عليه السلام وترعرع وبَشر بالمسيحية. وتشهد المنطقة منذ معركة طوفان الأقصى -التي شنتها المقاومة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على مستوطنات غلاف غزة– حالة نزوح وتدهور حاد في الوضع الأمني والاقتصادي، بسبب التصعيد العسكري والقصف الصاروخي المستمر من قبل حزب الله، الأمر الذي دفع رؤساء المستوطنات إلى التهديد بالانفصال وتكوين "دولة الجليل"، ردا على تجاهل الحكومة الإسرائيلية الوضع المتردي في المنطقة.
يشكل الجليل منطقة أقصى شمال فلسطين المحتلة، ويحده البحر الأبيض المتوسط غربا، والخط الحدودي مع لبنان شمالا، ونهر الأردن وبحيرة طبرية شرقا، أما من الجنوب فتحده مجموعة المنخفضات التي تبدأ شرقا بوادي جالود ثم سهل مرج بني عامر وتنتهي غربا بوادي نهر المقطع. وتتنوع تضاريس الجليل بين السهول والتلال والمرتفعات الجبلية والهضاب، وتسيطر المرتفعات على الواقع الطبوغرافي للمنطقة، وتحتل الأجزاء الوسطى والشمالية، وتتكون من سلسلتين جبليتين، تفصل بينهما منخفضات الأودية ومجاري السيول. ويشكل الجليل نحو 16% من مساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويضم 5 أقضية هي: صفد وطبرية وبيسان وعكا والناصرة، ويتكون من 3 أقسام: يسود في الجليل مناخ البحر الأبيض المتوسط، فالصيف حار جاف والشتاء معتدل ماطر، وتتأثر درجات الحرارة ومعدل هطول الأمطار بالارتفاع عن مستوى سطح البحر، فتتباين مؤشراتهما تبعا لذلك.
ويبلغ معدل درجات الحرارة السنوي في الجليل الأعلى 12 درجة مئوية على المرتفعات، بينما يرتفع إلى 18 في المنخفضات، أما معدل هطول الأمطار فلا يقل عن 600 مليمتر ويزيد في المرتفعات إلى ألف مليمتر، والجليل الأعلى هي المنطقة




AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب