تعد أحد أبرز الآثار التاريخية في مدينة الموصل العراقية، وهي جزء من الجامع النوري الكبير الذي بني في القرن السادس الهجري، واشتهرت باسم الحدباء بسبب ميلانها. الموقعتوجد منارة الحدباء في جامع النوري الكبير الواقع بالشطر الغربي من الموصل حيث الضفة الغربية لنهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى قسمين، وتسمى المنطقة المحيطة به "محلة الجامع الكبير". التسميةتسمى منارة الحدباء وسابقا "المنارة الطويلة"، وتقع في الركن الشمالي الغربي من حرم جامع النوري الكبير في الموصل، وهي مطبوعة على الدينار العراقي من فئة عشرة آلاف دينار.

التاريخ والمميزاتأنشئت منارة الحدباء سنة 1170م من قبل والي الموصل عماد الدين زنكي، حيث أقيمت ضمن ثاني مسجد أنشئ في الموصل، ويبلغ ارتفاعها 65 مترا، وعرضها 17 مترا، وتشكل واحدة من بين أكثر من 17 برجا مائلا في أنحاء متفرقة من العالم. وأوكلت مهمة تنفيذ بناء المنارة إلى المعماري إبراهيم الموصلي الذي أخذ في الاعتبار أساليب البناء والنواحي الهندسية ومدى تأثير العوامل المناخية والبيئية، مع تجانس الخصائص الفنية والزخرفية وارتباطها بالناحية الدينية، وغيرها من المبتكرات المعمارية التي جعلت هذه المنارة تتميز بهندستها وبنقوشها الجميلة التي تعكس الفن المعماري الإسلامي. أسباب الميلانتتعدد التفاسير حول سبب ميلان المنارة، من بينها أن إبراهيم الموصلي تعمد ذلك لكي يقلل من الخسائر في حال سقوطها، لأنه في غرب المنارة كانت هناك بيوت كثيرة، ولكن إذا سقطت نحو الشرق فستقع على صحن الجامع وتقلل الخسائر.

وقد كتب الرحالة غراتان غيري في القرن التاسع عشر عن المنارة يقول "هي مائلة بضعة أقدام عن وضعها العمودي رغم أنها تبدأ بداية صحيحة عند الأرض. وعند القمة، قبل شرفتها وقبتها، تستعيد استواءها مرة أخرى، وهيئتها هيئة رجل ينحني". وعندما زار الرحالة ابن بطوطة مدينة الموصل بعد بنائها بنحو قرنين من الزمان، كانت المئذنة قد بدأت تميل بالفعل. التصميم ويكمن السر في عدم سقوط المنارة رغم ميلانها، إلى تصميمها المعماري