الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في القدس أو كنيسة المخلص "الفادي" اللوثرية هي ثاني كنيسة بروتستانتية تبنى في مدينة القدس بعد كنيسة المسيح، التي أسستها بعثة تبشيرية بريطانية عام 1849 قرب باب الخليل. تقع الكنيسة في حارة النصارى بالبلدة القديمة للقدس. وقدم السلطان العثماني عبد العزيز الأرض التي أقيمت عليها لولي عهد بروسيا الأمير فيلهلم (أصبح لاحقا ملك بروسيا وقيصر ألمانيا) تكريما لمشاركته في حفل افتتاح قناة السويس عام 1869.
وافتتحت الكنيسة رسميا عام 1898 في احتفال كبير حضره قيصر ألمانيا وملك بروسيا فيلهلم الثاني وزوجته. تعد هذه الكنيسة، التي تعود ملكيتها لمؤسسة القدس الإنجيلية ومقرها في هانوفر، من أبرز المباني البروتستانتية في القدس، وتقام فيها العبادات باللغات العربية والألمانية والدنماركية والإنجليزية. تقع كنيسة المخلص اللوثرية في حي النصارى بالبلدة القديمة للقدس في المنطقة المعروفة باسم المورستان الصلاحي، وتحديدا جنوب دير أبينا إبراهيم وشرق كنيسة القيامة، التي لا تبعد عنها سوى بحوالي 100 متر.
اكتسبت الكنيسة اسمها من مؤسس المذهب البروتسانتي الألماني مارتن لوثر، وتسمى أيضا باسم كنيسة المخلص الفادي وكنيسة الدباغة نسبة إلى الشارع الذي تقع فيه. تذكر بعض المصادر أن الأرض التي بنيت عليها الكنيسة أهديت في بداية القرن التاسع الميلادي من الخليفة الأموي هارون الرشيد للإمبراطور شارلمان ملك الفرنجة. وفي عام 1064، انتقلت ملكيتها إلى تاجر إيطالي بنى عليها كنيسة القديسة ماريا لاتينا، ثم في عام 1099 شيد فرسان الإسبتارية (فرسان القديس يوحنا) ديرا بجوارها في السنوات الأولى للحروب الصليبية.
وبعد استرداد صلاح الدين الأيوبي للقدس، غادرها الصليبيون، وهُجرت الكنيسة والدير، فتدهورت وتهدمت بناياتها وأسوارها تدريجيا عبر القرون. ومع ظهور حركات الإحياء الديني في القرن التاسع عشر، ازداد اهتمام المسيحيين الأوربيين بالأراضي المقدسة، واستقرت عدد من الجمعيات التبشيرية في القدس. وبمبادرة من ملك بروسيا فريدريش ف





AJ+ Français