مؤتمر للحوار الوطني السوري دعت إليه روسيا، عقد يوم 30 يناير/كانون الثاني 2018 في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود، قاطعته المعارضة السورية والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. من أبرز مخرجاته الاتفاق على تأسيس لجنة لإعادة كتابة الدستور السوري، ودعوة لإجراء انتخابات ديمقراطية. شارك في المؤتمر مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستفان دي ميستورا، بينما عاد وفد فصائل المعارضة المكون من نحو ثمانين شخصا إلى أنقرة بعد رفضه المشاركة، وقال في بيان إنهم فوجئوا بأنه "لم يتحقق أي من الوعود التي قطعت، فلا القصف الوحشي على المدنيين توقف، ولا أعلام النظام على لافتات المؤتمر وشعاره أزيلت، فضلا عن افتقاد أصول اللياقة الدبلوماسية من الدولة المضيفة".

أما الهيئة العليا للمفاوضات السورية فأعلنت قبل المؤتمر مقاطعته، وأوضح الناطق باسمها يحيى العريضي أن مقاطعة المؤتمر تعود لكونه يهدف إلى "شرعنة الاحتلال في سوريا والالتفاف حول مقررات مؤتمر جنيف". وشاركت في المؤتمر شخصيات محسوبة على المعارضة قادمة من القاهرة ودمشق، منهم رئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين الذي اعتبر أن الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) هي المتحكمة في واقع سوريا، مضيفا أن "هذا المؤتمر يقوم بالتأكيد على جثة مفاوضات جنيف". وقرأ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في افتتاح المؤتمر بيانا للرئيس فلاديمير بوتين، جاء فيه أن الأجواء مواتية لأن تطوي سوريا "صفحة مأساوية" في تاريخها، غير أن بعض الحاضرين وقفوا وقاطعوه متهمين روسيا بقتل المدنيين في سوريا بضرباتها الجوية.

واختتم مؤتمر سوتشي أعماله ببيان ختامي تضمن النقاط التالية: لجنة دستوريةاتفق المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني السوري بسوتشي على إنشاء لجنة للإصلاح الدستوري، تتكون من وفد للنظام السوري ووفد معارض واسع التمثيل، "بغرض صياغة إصلاح دستوري يسهم في التسوية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254″. وتضم اللجنة الدستورية أيضا خبراء سوريين وممثلين للمجتمع المدني وم