سوق أفتيموس يقع في القدس، ويعود إلى العهد العثماني، اشتهر بمتاجر بيع التحف، وشهد تحولات كبيرة في طبيعة نشاطاته، ولا يزال نشطا ونقطة جذب مهمة للسياح. يقع سوق أفتيموس في قلب البلدة القديمة لمدينة القدس، تحديدا إلى الغرب من كنيسة المخلص اللوثرية، وإلى الجنوب الشرقي من كنيسة القيامة. موقع السوق إستراتيجي نظرا لقربه من معالم تاريخية مهمة، مما يجعله نقطة جذب رئيسية للزوار والسياح.

تبلغ مساحة سوق أفتيموس حوالي 13 دونما، ويتميز بوجود 4 مداخل تؤدي إلى ساحة مركزية تتوسطها نافورة مياه كلاسيكية، مزينة بتماثيل، وتستمد إلهامها من الأنماط الرومانية، مما أضفى لمسة تاريخية مميزة على السوق. أنشئت النافورة عام 1901م، تكريما للسلطان العثماني عبد الحميد، بمناسبة مرور 25 عاما على اعتلائه الحكم. سُمِّي السوق على اسم الأرشمندريت اليوناني أفتيموس، الذي أنشأه عام 1908م بأمر من بطريرك الروم الأرثوذكس أورليانوس.

كان السوق مقرا لفرسان القديس يوحنا، وفيه كنيسة سميت باسمه. وبعد التحرير الأيوبي للقدس، أصبحت تعرف المنطقة باسم "المورستان" أو مشفى صلاح الدين، واستمر ذلك حتى الفترة العثمانية. ومع الوقت ضعُف السوق وبيع للبطريركية اليونانية، التي أنشأت بدورها السوق الحديث المعروف باسم "أفتيموس".

في بداياته كان السوق مركزا حيويا لصناعة الجلود، وكان يضم العديد من الحرفيين المتخصصين في الدباغة. ولكن مع مرور الزمن، شهد تغيرات كبيرة في طبيعة نشاطاته نتيجة للاحتلال الإسرائيلي. حلت المحلات التجارية التي تبيع البضائع التقليدية والتراثية محل محلات الدباغة، كما ظهرت المطاعم والمقاهي التي تستهدف السياح الأجانب.

مر سوق أفتيموس بفترات صعبة، خاصة بعد الاحتلال الإسرائيلي، مما أثر بشكل كبير على الحركة التجارية فيه، فقد تحولت العديد من المحلات إلى مطاعم ومقاه، بينما حافظت القريبة منها من كنيسة القيامة على بيع التحف الشرقية. شهد السوق أيضا تغيرات في النشاطات التجارية بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية. فقد تأثرت حرفة الدباغة سل