مؤتمر النساء العربيات عقد في مدينة القدس عام 1929 بحضور 300 امرأة من مختلف المحافظات الفلسطينية، وكان هدفه معارضة السياسات الاستعمارية البريطانية والهجرة اليهودية. نتج عن هذا المؤتمر إنشاء جمعية النساء العربيات، التي كان لها دور بارز في النضال الوطني والقومي. بدأت النساء الفلسطينيات بالمبادرة إلى تنظيمات سياسية خلال فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين، الذي تزامن مع تصاعد النضال القومي ضد الاستعمار.

في 19 أكتوبر/تشرين الأول 1929، اجتمعت مجموعة من النساء في بيت السيدة طرب عبد الهادي بالقدس، وقررن تنظيم مؤتمر للنساء لمواجهة سياسات حكومة فلسطين ووعد بلفور، وتصرفات القضاة البريطانيين في البلاد. وفي اليوم التالي عقد اجتماع آخر في بيت السيدة متيل مغنم، وهي من رائدات الحركة النسائية في فلسطين، نوقشت فيه قضايا داخلية وخارجية واتخذت قرارات بشأن السبل لمواصلة النشاطات الوطنية، من خلال ترتيب فتح مكتب اللجنة التنفيذية للنساء. كان الهدف الرئيس للمؤتمر هو الاحتجاج على السياسات الاستعمارية البريطانية، بما في ذلك وعد بلفور، وركز أيضا على تعزيز النضال من أجل استقلال فلسطين، والتعاون مع الجمعيات النسوية العربية، وإقامة حركات أخرى، وتأسيس مدارس للبنات في سوريا ومصر والعراق.

عقد مؤتمر النساء العربيات في فلسطين في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1929 في القدس، وشاركت فيه حوالي 300 امرأة من مدن فلسطينية مختلفة، خصوصا من يافا وحيفا واللد ونابلس والرملة وعكا وصفد ورام الله. وناقش مسائل قومية واجتماعية واقتصادية. وكان المؤتمر الأول من نوعه في العالمين العربي والإسلامي، وأثناءه أسست اللجنة التنفيذية للمرأة العربية جمعية المرأة العربية في فلسطين، وحددت لها الأهداف التالية: أما مؤسسات الجمعية فهن: وحيدة الخالدي (رئيسة)، ومتيل مغنم وكاترين ديب (أمينة سر)، وشاهندة دزدار (أمينة صندوق).

ومن المؤسسات أيضا نعمتي الحسيني وطرب عبد الهادي (زوجة الناشط السياسي ورئيس حزب الاستقلال الفلسطيني عوني عبد الهادي، ووالدها هو سليم