سينمائي فلسطيني ولد في مدينة القدس عام 1939م، أسهم في تأسيس السينما الفلسطينية الثورية، وهو أول شهيد سينمائي يرتقي خلال معركة مع الاحتلال الإسرائيلي في لبنان عام 1976م. ولد هاني فخري جوهرية في مدينة القدس عام 1939م، وينحدر من عائلة فنية، فأخوه هو الفنان والخطاط رياض جوهرية، وعمّه هو واصف جوهرية، الملحن والعازف والمؤرخ، ناهيك عن قرابة تجمعه مع الموسيقار الفلسطيني سلفادور عرنيطة. كان هاني شغوفا بمتابعة الأفلام والقراءة منذ الصغر، وعرف باجتهاده وحبه للعلم، واقتنى أول كاميرا روسية الصنع عام 1956م، وتعلم تحميض الصور بمفرده.

عمل مدرسا للغة الإنجليزية مدة عامين في مدرسة المطران بالقدس، ثم توجه إلى القاهرة لدراسة التصوير الفوتوغرافي والسينمائي، وهناك حصل على منحة لاستكمال دراسته في لندن، وعام 1967م، ذهب إلى الأردن وعمل في وزارة الإعلام بالعاصمة عمان. عام 1967م شارك هاني جوهرية في تأسيس "وحدة السينما والتصوير" في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، رفقة سلافة جاد الله ومصطفى أبو علي. وفي مقابلة صحفية مع خديجة حباشنة زوجة مصطفى أبو علي قالت إن "هؤلاء الشبان الثلاثة هم من اخترعوا فكرة النضال بالسينما، وكانت سلافة جاد الله من أوائل من اقترحوا على حركة الفدائيين أن تبدأ بالتوثيق الفوتوغرافي وعمل الملصقات للشهداء".

وأضافت "بعد التحاق جوهرية وأبو علي بركب الثوار، اقترحوا على وحدة الإعلام في حركة فتح افتتاح قسم للتصوير، فأعطت الحركة الموافقة وطلبت منهم البدء بالإمكانيات البسيطة المتوفرة، فأخذوا يوثقون العمليات والأنشطة والمؤتمرات الصحفية والمسيرات والاجتماعات ثم يوزعونها على الإعلام". عام 1968م، وفق ما ورد في كتاب "الكاميرا تشرق من القدس.. هاني جوهرية مسيح الثورة" للكاتب سليم النجار، اتجه المخرج صلاح أبو هنود بصحبة هاني إلى المكان الذي دارت فيه معركة الكرامة بمركبة تتبع للتلفزيون الأردني، لكنها تعرضت لقصف من طيران الاحتلال، ولم يتمكن سوى هاني من الوصول إلى هناك، فوثق المعركة كاملة. وشكل