فدائية فلسطينية وأيقونة ثائرة، ولدت عام 1944 في مدينة حيفا، وهاجرت إلى مدينة صور اللبنانية مع بداية النكبة، عاشت في مخيمات اللجوء وانضمت إلى المقاومة مبكرا، نفذت عملتي خطف طائرتين، الأولى عام 1969 وانتهت بنجاح وأدت إلى عملية تبادل أسرى، ثم قامت بعمليات تغيير لملامح وجهها حتى لا يعرفها أمن المطارات، ونفذت عمليتها الثانية عام 1970 وانتهت بفشل أدى إلى قتل شريكها بالعملية واعتقالها ما يقارب شهرا ليفرج عنها بصفقة تبادل أسرى. استمرت ليلى في نضالها وعملها في الجبهة الشعبية وفي عدة أماكن، فداء لقضيتها، وتنقلت بين عدة بلدان، ولم تعرف الاستقرار إلا بعد زواجها وانتقالها إلى سوريا ثم إلى العاصمة الأردنية عمان عام 1992، حيث اكتفت بالعمل السياسي مع الجبهة هناك. ولدت ليلى خالد في مدينة حيفا بشمال فلسطين يوم 9 أبريل/نيسان 1944، لعائلة مسلمة من الطبقة المتوسطة، امتلك والدها علي خالد مقهى في المدينة، وأخذت والدتها لطوف على عاتقها رعاية أبنائها فتفرغت لتربيتهم والاهتمام بهم.

كانت ليلى السادسة بين إخوتها الخمسة وأخواتها السبع، وأصغرهم أخوها "ناصر" الذي ولد عام 1956، وسمته العائلة على اسم الرئيس المصري السابق "جمال عبد الناصر". عاشت عائلتها في حيفا، وربطتها علاقات جيدة بجيرانها في الحي اليهودي هناك، فكانت ليلى في طفولتها على صداقة مع ابنة إحدى العائلات اليهودية في الفترة التي عاشتها العائلة هناك قبل إعلان الأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين بين العرب الفلسطينيين واليهود في نوفمبر/تشرين الثاني 1947. وكان من نتائج القرار تغيّر حياة العائلة كلها.

فقد لحق القرار رفضٌ عربي ومواجهات وحرب شنتها القوات الإسرائيلية على الفلسطينيين، وشهدت مدينة حيفا مواجهات كثيرة تذكرها ليلى في مذكراتها على الرغم من صغر سنها في تلك الفترة، فتذكر أنها شهدت حظر تجول في حيفا، ولم تكن تدري حينها معنى هذه الكلمة، وسمعت صوت الرصاص، وشاهدت جثث رجال مقتولين في حيهم وأمام منزلهم. وقد صادف عيد ميلادها الرابع مجزرة دير ياسين، التي حد