تركي السديري أحد أشهر الصحفيين السعوديين والخليجيين، لقب بـ"ملك الصحافة". شغل منصب رئيس تحرير لصحيفة "الرياض" لما يربو عن أربعة عقود، وعرفه جمهوره من خلال زاويته اليومية "لقاء". تولى عددا من المسؤوليات من بينها الرئيس السابق لهيئة الصحفيين السعوديين.

المولد والنشأةولد تركي بن عبد الله ناصر السديري عام 1944 (1363هـ) في مدينة الغاط التابعة لمنطقة الرياض، ونشأ في بيئة فقيرة حيث توفي والده وهو في سن العاشرة. الدراسة والتكوينتلقى تعليمه في مدينة الرياض. الوظائف والمسؤولياتشغل السديري مناصب عدة، منها: عضو بمجلس إدارة مؤسسة اليمامة الصحفية، واختير رئيساً للجنة التأسيسية لهيئة الصحفيين السعوديين، كما انتخب رئيسا للهيئة مرتين.

إقليميا، انتُخب رئيسا لاتحاد الصحافة الخليجية مرتين، على أن أهم المناصب التي تولاها كانت رئاسة تحرير صحيفة "الرياض" عام 1974، وهو المنصب الذي ظل فيه إلى حين قبول استقالته عام 2016. التجربة الصحفيةمنذ صغره تعلق السديري بالقراءة، وكان القلم رفيقا له، فقد بدأ بكتابة القصة القصيرة ولمّا يبلغ العشرين عاما. وكان قد انكب منذ طفولته على قراءة مؤلفات توفيق الحكيم ومصطفى لطفي المنفلوطي ويوسف السباعي وغيرهم.

بدأ علاقته بالصحافة محررا للشؤون الرياضية، قبل أن ينتقل إلى الشؤون السياسية. التحق بصحيفة "الرياض"، وسريعا ترقى مساعدا لمدير التحرير ومشرفا صحفيا وإداريا على الجانبين المحلي والسياسي. وفي محطة هامة من مسار الرجل، كلف عام 1974 برئاسة تحرير الصحيفة، ليقضي قرابة أربعة عقود بين الأخبار والتحولات والأسرار.

وخلال هذه الفترة تطور أداء صحيفة "الرياض" بشكل ملحوظ، سواء في المقروئية أو عدد الصفحات. أحدث السديري نقلة نوعية في صحيفة "الرياض" حيث أجرى عليها تغييرات في تصميم شكلها واستقطب إليها عددا من الكوادر، فكان أن تحولت خلال عهده من مطبوعة متواضعة إلى واحدة من أثرى الصحف وأكثرها نجاحا في المملكة، مما مكنها من الحصول على عدة جوائز. كان قلم السديري رشيقا ولغته سلسة وجمله معبرة