مدينة سنغالية، تتصدر مدن البلاد من حيث الأهمية الروحية والسياسية والاقتصادية. وتستمد المدينة هذه المكانة من كونها عاصمة للطريقة المريدية الصوفية ذات التأثير الكبير في البلاد. الموقعتبعد طوبى عن العاصمة داكار -وسط غربي البلاد- حوالي 195 كيلومترا شرقا، وتتبع لمحافظة "ديوربل" التي تعتبر إحدى المحافظات الرئيسية ضمن 14 محافظة تشكل منظومة التقطيع الإداري في البلاد.
وعرفت المدينة في العقود الأخيرة نهضة عمرانية كبيرة جراء موجات الهجرة التي اجتاحتها بسبب عوامل البطالة والفقر في القرى المجاورة لها. وتعكس هذه النهضة توسع المدينة الجغرافي الكبير، حيث قفزت مساحتها من 575 هكتارا في عام 1970 لتصل إلى 12000 هكتار سنة 2000. السكانيُقدر عدد سكان مدينة طوبى بحوالي 600 ألف (حسب إحصاء رسمي أجري سنة 2013)، ويفسر هذا الرقم النمو الديمغرافي السريع في المدينة حيث كان سكانها سنة 1993 يقاربون حدود 300 ألف نسمة.
الاقتصادكانت الزراعة -وبالأخص زراعة الفستق- هي الركيزة الأولى للنشاط الاقتصادي بالمدينة، حيث إن الطريقة المريدية كانت تحث أتباعها على العمل في مجال الزراعة. غير أن النهضة العمرانية للمدينة -وتحولها من بلدة عادية إلى مدينة من كبريات مدن البلاد- قلبت موازين قوة النشاط الاقتصادي. وتشير دراسة مسحية أعدتها السلطات عن النشاط الاقتصادي في المدينة سنة 2005 إلى أن حوالي نصف القوة العاملة بالمدينة تزاول النشاط التجاري، في حين يمارس حوالي ثلث هذه القوة الأنشطة الحرفية، وتستقطب الزراعة حوالي 20% منها.
التاريختأسست مدينة طوبى سنة 1887 على يد العالم السنغالي ومؤسس الطريقة المريدية الشيخ أحمدُ بامبا (1853-1927) المعروف بمواقفه المعارضة للاستعمار الفرنسي. وشهدت طوبى (تحريف الكلمة العربية "التوبة") بعد تأسيسها هجرة أمواج كبيرة من السنغاليين أتباع الطريقة الجديدة. وقد أثار الدور الروحي المتعاظم للمدينة مخاوف الفرنسيين فقاموا سنة 1895 بنفي مؤسسها إلى الغابون. أثر نفي الشيخ على النشاط الروحي في المدينة إلا أن إ


AJ+ Français