مدينة سنغالية، شكلت عاصمة للغرب الأفريقي خلال حقبة الاستعمار الفرنسي، وكانت القلب النابض للسنغال عقودا طويلة، تميزت بعمقها التاريخي وتنوعها الثقافي، ففيها تختلط أصوات موسيقى الجاز بأناشيد المتصوفة. الموقعتقع مدينة سينلوي في الشمال الشرقي لجمهورية السنغال، وتبعد حوالي 460 كيلومترا من العاصمة دكار. السكانيقدر عدد سكان مدينة سينلوي بحوالي 171 ألف نسمة، وفق الإحصائيات الرسمية للسكان في السنغال عام 2007.

الاقتصاديعتمد النشاط الاقتصادي للمدينة على الصيد التقليدي، إذ يعتبر سكانها من أكثر الناشطين في مجال الصيد التقليدي بالقوارب والزوارق الصغيرة، وتتجاوز رحلات صيدهم شواطئ المدينة إلى المياه الموريتانية في المحيط الأطلسي، بموجب اتفاقية بين الحكومتين السنغالية والموريتانية. كما تشكل السياحة موردا اقتصاديا حيويا لسكان المدينة التي تصنف من أهم المراكز السياحية بالسنغال، حيث تستقطب سنويا أعدادا كبيرة من السياح الأجانب القادمين من مناطق مختلفة من العالم. ويشكل السياح الأوروبيون نسبة كبيرة من زوارها، إذ يستقطبهم تاريخ المدينة وعلاقاتها بالاستعمار الأوروبي خاصة الفرنسي الذي كان يحكم غرب أفريقيا من المدينة قبل استقلال مستعمراته في القارة.

وتنظم بالمدينة سنويا عدد من المهرجانات الثقافية والفنية، يزيد من جاذبيتها السياحية، خاصة وأن هذه المهرجانات تجمع الفولكلور بالفن الحديث، وأناشيد الصوفية بموسيقي الجاز. و تستضيف المدينة سنويا المهرجان الدولي للتنوع الثقافي الذي يشكل رافدا من روافد التواصل الفني والموسيقي بين الفنانين الأوروبيين والأفارقة، كما تستضيف مهرجانا سنويا دوليا لموسيقي الجاز، والمهرجان الدولي للشعر باللغة الفرنسية. وإضافة إلى هذه المهرجانات ذات الطابع الحداثي، تؤدي أعداد كبيرة من أتباع الطريقة المريدية "الركعتين" في 5 سبتمبر/أيلول من كل عام بمدينة سينلوي، اقتداء بمؤسس الطريقة الشيخ أحمدو بمبا.

ففي هذا التاريخ من سنة 1895 صلى الشيخ بمبا ركعتين قبل مثوله أمام المحققين الفرنسيين لاته