شاعرة سعودية، كتبت بالفصحى والعامية، وهي صاحبة أول ديوان شعري نسائي فصيح مطبوع في تاريخ المملكة العربية السعودية، كانت أشهر من مدَّ الأغنية السعودية بالشعر الغنائي فلقبت "صوت جدة". المولد والنشأةولدت ثريا قابل عام 1940 في حارة المظلوم بمدينة جدة القديمة، فقدت والدها مبكرا فتولت عمتها تربيتها ورعايتها. الدراسة والتكوينتلقت تعليمها الأولي على سيدة تعرف بالفقيهة، ثم أكملت على يد الأستاذ حمزة سعداوي في جدة وعدد من الأساتذة والمدرسين في المنطقة الغربية من البلاد.

بعد أن انتقلت إلى العاصمة اللبنانية مع أسرتها دخلت الكلية الأهلية في بيروت التي يدرس فيها أبناء أغلب العائلات العربية والخليجية، فحصلت على شهادة الكلية، وهمت بدخول الجامعة الأميركية في بيروت لكن الظروف العائلية لم تساعدها على ذلك. الوظائف والمسؤولياتضمن مشوارها المهني، شغلت العديد من المواقع في الصحافة المحلية، فعملت محررة في صحيفتيْ "عكاظ" و"الرياض"، وكاتبة زوايا في الصحف المحلية. تولت خلال 1986-1987 مسؤولية رئاسة تحرير مجلة "زينة"، وظلت كاتبة مقالات في صحف "قريش" و"البلاد" السعوديتين، و"الأنوار" اللبنانية في ستينيات القرن العشرين.

التجربة الشعريةبدأت موهبتها الشعرية تظهر في مقتبل حياتها، وتحديدا أيام الدراسة في ستينيات القرن العشرين، ونشرت العديد من النصوص الشعرية في بدايات تجربتها في جريدتيْ "الأنوار" و"الحياة". سافرت إلى العراق، فالتقت الشاعر العراقي أحمد الصافي النجفي، وعرضت عليه قصائدها فشجعها كثيرا. أصدرت سنة 1963 في بيروت ديوانها الأول "الأوزان الباكية" الذي كان أول ديوان شعري نسائي في الأدب المحلي السعودي الحديث، وقدته إهداء لعمتها تحية لها وعرفانا بجميلها.

اعتمدت النشر باسمها الصحيح ووضعته على مجموعتها الشعرية، ولم تكتب باسم مستعار عكسا لما كان متبعا من الكاتبات السعوديات في تلك الحقبة، وقد كانت تقول "الكتابة مسؤولية مواجهة". منع ديوانها "الأوزان الباكية" في البداية من دخول السعودية، لكن بعد مقابلتها للملك ف