شاعر ومؤرخ موريتاني، اشتهر بموسوعته "حياة موريتانيا" التي قضى خمسين سنة في جمع مادتها، وهي في سبعة مجلدات تتناول الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية الموريتانية. المولد والنشأةوُلد المختار ولد حامد عام 1899 في منطقة تويرجة في ولاية الترارزة، لأسرة علم أنجبت قضاة وأعلاما مؤلفين. وكان لأسرته "أهل محنض بابه بن عبيد الديماني" محضرة تتميز بالتعمق في الدراسات المنطقية والبلاغية واللغوية، فضلا عن الفقه وأصوله وقواعده.

وكان جده قاضي القضاة في إمارة الترارزة، وهو مؤلف كتاب (ميسر الجليل على مختصر خليل). الدراسة والتكوينتلقى تعليمه الأولي على يد والده، فحفظ القرآن الكريم وأتقن علومه وهو دون العاشرة، ثم أكمل مقررات محضرة أسرته في سن مبكرة والتحق بالتعليم النظامي للمستعمر الفرنسي سنوات قليلة، ثم تنقل بين عدة مدارس تقليدية نال فيها إجازات في العلوم الدينية. الوظائف والمسؤولياتمارس التجارة في بداية حياته في السنغال، وكانت الهجرة للعمل فيها منتشرة في ذلك الوقت.

وفي عام 1943 عاد إلى وطنه ليمارس التعليم في مختلف مؤسسات الدولة. وفي عام 1958 عُيِّن مستشارا ثقافيا لرئيس حكومة موريتانيا في عهد الحكم الذاتي، ثم عين في المنصب نفسه بعد الاستقلال، حيث شارك في صياغة أول دستور موريتاني. وفي عام 1967 عمل مستشارا وباحثا في التاريخ بوزارة الثقافة، وكان وقتئذ قد وصل إلى التقاعد رسميا، لكنه باشر المهمة واستمر في العمل.

التجربة العلمية كانت بداية ولد حامد مع التاريخ في السنغال، حيث أثّرت فيه بعض اللقاءات مع تجار الجاليتين اللبنانية والسورية الذين كان من بينهم بعض الأدباء، وساءه أنهم لم يسمعوا عن بلده موريتانيا، فكانت تلك هي البداية التي جعلته ينكب على التأليف عن تاريخ موريتانيا وأخبارها، فكانت موسوعته الشهيرة والمعروفة بـ"حياة موريتانيا". فقضى خمسين سنة في إعدادها، وقد وصلت 41 جزءا، في سبعة مجلدات، وقسمها إلى ثلاثة أقسام: الحياة السياسية، والحياة الثقافية، والحياة الاجتماعية. وكلفته الكثير من الرحلات وا