لم يكن إغلاق كنيسة القيامة في البلدة القديمة من القدس بناء على قرار من الطوائف المسيحية في القدس احتجاجا على قرار بلدية الاحتلال فرض ضرائب على أملاك الكنائس فيها، هو الأول من نوعه؛ فقد تم إغلاق الكنيسة ذاتها قبل نحو ثلاثة عقود من الزمن، وتحديدا في 27 أبريل/نيسان 1990. ولكن القرار أعاد إلى الأذهان مسلسل التضييق والاعتداءات المتواصلة التي تستهدف مسيحيي القدس ومؤسساتهم وكنائسهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين اليهود. وتشكل هذه الاعتداءات استهدافا مباشرا للمسيحيين وأماكن تعبدهم ومقدساتهم، سعيا من المنظمات الناشطة فيها إلى تهجيرهم من الأراضي المقدسة، فمنذ عام 1948 وحتى 2018، اعتدت قوات الاحتلال والمستوطنون على أكثر من مئة كنيسة ومقبرة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب قصف مقبرة وكنيسة بقطاع غزة.

وتعد منظمتا "تدفيع الثمن" أو "تاج محير"، و"لاهافا" من المنظمات التي تستهدف المسيحيين وتدعو إلى حرق كنائسهم في جميع أماكن تواجدهم، وتنتهك حرمات المقدسات الدينية، وفاقم ذلك رفض الحكومة الإسرائيلية والكنيست طلبا كان تقدم به النواب العرب عام 2014 باعتبار تلك المنظمات "إرهابية". وهذه أبرز الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات المسيحية الفلسطينية منذ عام 1967 بحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، نقلا عن اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسـطين. – في سنة 1967، تم تحطيم أبواب كنيسة القديس يوحنا المعمدانية ونوافذها، وسرقة محتوياتها؛ كما غيّر الإسرائيليون أيقونة السيدة العذراء التي تحمل صورة المسيح بمنظر حقير ومخجل، وعرضت في معرض تل أبيب، وكتب عليها "السلام على أم المسيح".

– في سنة 1967، سرق إسرائيليون تاج السيدة العذراء ونزعوا عنه اللآلئ الثمينة وأعادوه؛ وضربوا بالقذائف ممتلكات كنيسة القديس جورج؛ مما اضطر بطريرك اللاتين إلى إغلاق ثلاث كنائس بعد انتهاكها وسرقة محتوياتها. – في عام 1967 حضر جنود إسرائيليون إلى سطح كنيسة القيامة ودير الروم الأرثوذكس، واعتدوا على رج