منذ بدء الأزمة السورية عام 2011، انخرطت الأمم المتحدة في الملف السوري، وطرحت عدة مبادرات بهدف التوصل إلى حلٍّ سلمي للأزمة، لكن جهودها كانت تتعثر في كل مرة لعوامل عدة، أبرزها الفيتو الروسي في مجلس الأمن الدولي ضد أي قرار يدين نظام الرئيس بشار الأسد. 4 أكتوبر/تشرين الأول 2011: استخدمت روسيا والصين حقّ النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، وأحبطتا مشروع قرار غربي يدين النظام السوري لقمعه الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية, ويهدده بعقوبات. وتقدمت بالمشروع فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال, وأيدته الولايات المتحدة.

وبالإجمال استخدمت روسيا الفيتو 11 مرة لتعطيل قرارات بهدف حماية حليفها السوري في وجه الضغوط الغربية. وسيطان يتنحيانأغسطس/آب 2012: استقال كوفي عنان كموفد خاص للأمم المتحدة والجامعة العربية بعد خمسة أشهر من الجهود غير المثمرة التي بذلها، واشتكى عنان من غياب دعم الدول الكبرى لمهمته، وقال إن العسكرة المتزايدة على الأرض والغياب الواضح للإجماع في مجلس الأمن "أحدث تغييرا جذريا للظروف المؤاتية من أجل الممارسة الفعّالة" لدوره كوسيط. واقترح عنان خطة من ستّ نقاط تدعو إلى وقف القتال والانتقال السياسي، إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ.

وتسلم وزير الخارجية الجزائري السابق الأخضر الإبراهيمي المهمة التي تخلى عنها عنان. وفي بداية عام 2014 أشرف الإبراهيمي في جنيف على تنظيم المفاوضات الأولى المباشرة بين الحكومة والمعارضة برعاية الولايات المتحدة وروسيا، لكن هذه المفاوضات لم تحقق شيئا يذكر، واستقال الإبراهيمي كوسيط بعد عامين من الدبلوماسية غير المثمرة. تسع جولاتفي مطلع عام 2016، عقدت ثلاث جولات من المفاوضات غير المباشرة بين النظام والمعارضة في جنيف برعاية مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا دون إحراز تقدم ملموس، نتيجة التباعد الكبير في وجهات النظر حيال المرحلة الانتقالية ومصير الأسد.

وفي 14 ديسمبر/كانون الأول، اتهم دي ميستورا دمشق بتقويض المحادثات في جنيف من خلال رفضها الحوار