الأمن الوقائي الفلسطيني هو جهاز أمني داخلي يتبع السلطة الوطنية الفلسطينية، مهامه استخباراتية سرية مثل مكافحة التجسس و"الإرهاب"، ونطاق عمله الضفة الغربية، و يتولى حماية مؤسسات السلطة الفلسطينية هناك من الاعتداءات الخارجية والداخلية، وله سجون للتحقيق بهدف الكشف عن "الجرائم" المتعلقة بالأمن الداخلي المحتملة قبل حدوثها، ومن هنا جاءت تسميته بـ"الوقائي". والأمن الوقائي من أكثر الأجهزة الأمنية تنظيما، وهو مكلف بالأمن الداخلي أي أمن الأراضي التي تقع تحت حوزة السلطة الفلسطينية، وما يعنيه ذلك من بسط النظام في الشارع الفلسطيني ومتابعة معارضي مسلسل السلام. يضم الجهاز نحو حوالي خمسة آلاف عضو موزعين بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ومعظم عناصره عند تأسيسه كانوا من نشطاء حركة فتح في الداخل، خلافا للأجهزة الأمنية الأخرى التي كانت تعتمد على الفلسطينيين العائدين مع تأسيس السلطة عام 1994.
وكان محمد دحلان أول رئيس لجهاز الأمن الوقائي في غزة بين عامي 1994 و2002، فيما كان جبريل الرجوب أول رئيس لفرعه بالضفة الغربية قبل أن يحل محله العميد زهير مناصرة سنة 2002. وفي عهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تم توحيد جهاز الأمن الوقائي في الضفة وغزة، وتعيين رشيد أبو شباك رئيسا له وللأمن الداخلي كله. لكن الرئيس الفلسطيني أقاله في يونيو/حزيران 2007 بعد المواجهة في غزة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي نتج عنها سقوط مقر الأمن الوقائي الواقع في حي تل الهوا غربي مدينة غزة في يد حماس بعد اشتباكات دامية.
وفي عام 2007 ألحق الجهاز بوزارة الداخلية، ونص القانون الصادر عن الرئيس الفلسطيني -ويحمل رقم (11) لسنة 2007- على أن جهاز الأمن الوقائي هو إدارة عامة أمنية نظامية ضمن قوى الأمن الداخلي التي تتبع وزارة الداخلية وتعمل في مجال الأمن. وحدد المقر الدائم للإدارة العامة للجهاز في مدينة القدس، وحدد مقران مؤقتان في مدينتي رام الله وغزة مع جواز فتح إدارات فرعية في المدن الأخرى، وتخويل مجلس ا


AJ_AlJazeeraNet