جيانغ زيمين، زعيم سياسي صيني تقلد عدة مناصب بينها منصب رئيس جمهورية الصين الشعبية، وعُرف بنجاحه في قيادة الصين وإخراجها من عزلتها لتصبح قوة اقتصادية كبرى في العالم. ولد جيانغ زيمين في 17 أغسطس/آب 1926 في يانغتشو بمقاطعة جيانغسو (شرق الصين)، وانضم في عام 1946 إلى الحزب الشيوعي الصيني قبل 3 سنوات من تولي ماو تسي تونغ السلطة. تلقى جيانغ زيمين دراسته الجامعية بجامعة "شنغهاي جياوتونغ"، في تخصص الآلات الكهربائية، وتخرج في عام 1947.

في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، شغل عددا من المناصب في القطاع الصناعي بشنغهاي، قبل أن يتوجه إلى العاصمة الروسية موسكو في عام 1955 ويزاول مهام تدريبية لمدة عام واحد مهندسا للكهرباء في مصنع للسيارات. وحسب سيرة ذاتية رسمية، عرف جيانغ زيمين بعشقه للموسيقى الكلاسيكية وعزفه على آلة البيانو، كما لم يتردد في رقص الفالس أو الغناء أمام الكاميرات أثناء رحلاته إلى الخارج. انضم في عام 1946 إلى الحزب الشيوعي الصيني، وعقب عودته من الاتحاد السوفياتي، شغل مناصب مسؤولة في ووهان وبكين، حيث أصبح وزيرا للصناعة الإلكترونية في عام 1983.

وعقب ذلك، عاد جيانغ إلى شانغهاي حيث أصبح عمدة وسكرتيرا للجنة الحزب الشيوعي الصيني لبلدية شانغهاي في عام 1985. وكان عضوا في اللجان المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وعضوا في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجان المركزية للحزب نفسه. وفى عام 1989، عيّنه الزعيم الصيني السابق دينغ شياوبينغ رسميا خلفا له، وانتخب أمينا عاما للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيسا للجنة العسكرية المركزية للحزب، وذلك بعد 3 أسابيع على قمع المظاهرات الطلابية الشهيرة في تيانانمين.

وتقول بعض الروايات إن تعيين شياوبينغ له جاء بعدما أثار إعجابه ببراعته في وضع حد سلمي لمظاهرات في مدينته شنغهاي دون إراقة الدماء كما حدث في بكين. تولى جيانغ زيمين رئاسة جمهورية الصين الشعبية عام 1993، وقاد تحول الصين، الدولة التي تضم أكبر عدد من السكان في العالم، إلى قوة عالمية. وفي ع