مجلس تأسيسي تونسي تولى مهامه خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت الثورة التونسية، وأطاحت بنظام زين العابدين بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011، وانتهت مهامه في 2014. التأسيستأسس المجلس الوطني التأسيسي التونسي (البرلمان المؤقت) بموجب انتخابات أجريت في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011، بعد أن أطاحت الثورة التونسية بنظام بن علي. وفازت حركة النهضة بتلك الانتخابات، بحصولها على 89 مقعدا، تلاها حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بـ29 مقعدا، في حين حلت قوائم العريضة الشعبية ثالثا بنصيب 26 مقعدا.

وليست المرة الأولى التي ينتخب فيها التونسيون مجلسا تأسيسيا، فقد كان هناك" المجلس القومي التأسيسي"عام 1956، الذي قرر وقتها إلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية في 25 يوليو/تموز 1957، وتعيين الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية التونسية. المهامأوكل للمجلس الوطني التأسيسي مهمات محددة تتمثل في التالي: وضع دستور جديد للبلاد: تمت المصادقة على الدستور التونسي في 27 يناير/كانون الثاني 2014بموافقة مئتي نائب من أصل 217، ليحل الدستور الجديد محل دستور 1959، الذي تم إيقاف العمل به بعد الثورة. وحافظ الدستور الجديد، وهو الثاني بعد دستور عام 1959، على مكاسب مهمة ترتبط أساسا بحقوق المرأة والدولة المدنية، لكنه عزز في المقابل أيضا الهوية الإسلامية للمجتمع التونسي والمطالب التي قامت عليها الثورة، بأن منح تمييزا إيجابيا للتنمية في المناطق الأكثر فقرا.

انتخاب رئيس جديد: انتخب المجلس الوطني التأسيسي التونسي زعيم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية المنصف المرزوقي رئيسا "مؤقتا" للبلاد في ديسمبر/كانون الأول 2011 ، ليكون أول رئيس منتخب لتونس بعد نجاح الثورة التي أطاحت بنظام بن علي. وفاز المرزوقي بأغلبية 153 صوتا مقابل ثلاثة ضده، بينما وضعت 44 ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع وتحفظ اثنان على التصويت، وشارك في عملية التصويت 202 نائب من مجموع أعضاء المجلس البالغ عددهم 217 عضوا. وبالإضافة إلى مهمة وضع دستور جديد وانتخاب الرئيس المؤقت، اضطلع ال