رياك مشار سياسي سوداني جنوبي يعتبر من أبرز قادة البلاد, قاتل في صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان التي أفضى تمردها العسكري إلى انفصال الجنوب. أصبح نائب رئيس دولة جنوب السودان عند إعلانها، ثم أقيل بتهمة تدبير انقلاب فحمل السلاح مجددا "لإصلاح" البلاد، وسط إعلان مصالحات هشة تتهددها مخاطر عديدة. المولد والنشأةولد رياك مشار تيني دورغون عام 1953 في مدينة لير (ولاية الوحدة) بدولة جنوب السودان لأسرة تنتمي إلى قبيلة النوير إحدى قبائل جنوب السودان الكبرى، وهو مسيحي يتبع الكنيسة الإنجيلية.
تزوج مشار من فتاة بريطانية كانت تعمل في أعمال الإغاثة تدعى إيما ماكيون، لكنها توفيت في حادث سير بمدينة نيروبي (عاصمة كينيا) 1993، وتزوج بعدها أنجيلينا تيني التي كانت وزيرة وتعد من القيادات النسائية في الجنوب. الدراسة والتكوينعاش مشار في شمال السودان حيث تابع دراسته النظامية حتى تخرج في كلية الهندسة بجامعة الخرطوم، ثم سافر إلى بريطانيا لإكمال تعليمه فحصل 1984 على الدكتوراه في الهندسة الصناعية والتخطيط الإستراتيجي من جامعة برادفورد. الوظائف والمسؤولياتتولى مشار عام 1997 منصب رئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية وصار مساعدا للرئيس السوداني عمر البشير حتى 2000 حين عاد إلى استئناف التمرد العسكري، وبعد انفصال جنوب السودان عن شماله 2011 شغل منصب نائب رئيس الجمهورية.
التجربة السياسيةبدأ مشار مسيرته السياسية بانضمامه 1984 إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان الانفصالية برئاسة جون قرنق بعدما اندلعت الموجة الثانية من الصراع المسلح بين الحركة والنظام السوداني خلال سنوات 1983-2005، وفي العقود الثلاثة التالية حاز سجلا حافلا بعمليات التحالف والانشقاق وإعادة التحالف مع رفاقه وخصومه على حد سواء. فقد انشق عن الحركة الشعبية 1991 على إثر خلاف بينه وبين قرنق بشأن الغاية من التمرد: هل هي إيجاد دولة سودانية علمانية وموحدة أم دولة مستقلة لجنوب السودان؟، وأسس -مع منشقين آخرين- ما عرف بـ"الحركة الشعبية لتحرير السودان-مجموعة الن


الجزيرة برامج