عبد السلام محمد عارف ضابط عسكري وسياسي عراقي ولد عام 1921 في العاصمة بغداد، وتوفي في البصرة جنوبي البلاد عام 1966. هو أحد أبرز الضباط الذين شاركوا في الإطاحة بالنظام الملكي الهاشمي عام 1958. وعيّن رئيسا للجمهورية العراقية عام 1963 بعد الحركة الانقلابية ضد عبد الكريم قاسم، وانتهى به المطاف إلى النقلاب أيضا على البعثيين والاستفراد بالحكم.

ولد عبد السلام محمد عارف يوم 26 مارس/آذار 1921 في محلة سوق حمادة ببغداد. كبر وسط عائلة محافظة تنحدر من منطقة خان ضاري غربي العراق وتنتمي إلى قبيلة الجميلة. كان جده شيخ القبيلة، ووالده محمد الحاج عارف الجميلي تاجرا في الأقمشة، أما خاله الشيخ ضاري المحمود فكان أحد أبرز القادة الذين شاركوا في ثورة العشرين التي اندلعت ضد الاستعمار البريطاني عام 1920.

بعد أن أكمل عبد السلام عارف تعليمه الابتدائي والإعدادي تخرج في ثانوية الكرخ عام 1938. وبعد عام من حصوله على الثانوية العامة، التحق بالكلية العسكرية العراقية، حيث تلقى التدريبات الأساسية ثم تخرج ضابطا في صفوف الجيش، وخدم في وحدات مختلفة، ثم تدرج في الرتب العسكرية إلى أن أصبح نقيبا. شارك مع ضباط آخرين في ثورة رشيد عالي الكيلاني في مايو/أيار 1941، التي عرفت باسم "ثورة مايس"، وانضم لاحقا إلى وحدات الجيش العراقي التي شاركت ضمن قوات عربية في حرب 1948 ضد الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين.

وقد منحته هاتان التجربتان خبرة ميدانية، وعززتا قدراته القيادية. تأثر بفكر القومية العربية، فانخرط في منتصف 1956 في تنظيم الضباط الأحرار الذي نادى بالإصلاحات وإسقاط نظام الملك فيصل الثاني. وفي فجر يوم 14 يوليو/تموز 1958 قاد عبد السلام عارف، إلى جانب الضابط عبد الكريم قاسم، انقلابا للإطاحة بالنظام الملكي، إذ دخلت مجموعة من تنظيم الضباط الأحرار إلى قصر الرحاب في بغداد، وأطلقت النار على الملك فيصل الثاني وعدد من أفراد عائلته.

كما حاصرت المجموعة رئيس الوزراء نوري السعيد في بيته، فلم يجد سبيلا للهروب، وأخرج مسدسه وأطلق الرصاص ع