"جي بي يو 39" قنبلة أميركية الصنع، وهي من نوع جو أرض، موجهة ودقيقة، تم تطويرها أواخر تسعينيات القرن العشرين، صنعتها شركة بوينغ وأدخلتها الخدمة الفعلية أوائل القرن الـ21، تسمى القنبلة "الآمنة" لأنها تدمر فقط الهدف من الداخل دون إلحاق أضرار بالجوار، حسب ما تقول الجهة المصنعة. تم تصميم هذه القنبلة الصغيرة الحجم وذات الفعالية العالية لتكون جزءا من النظام العسكري الحديث الذي يتيح للطائرات حمل عدد أكبر من القنابل الذكية. وهي قنبلة مخصصة لاختراق التحصينات والثكنات العسكرية ونسفها من الداخل، مثل المستودعات والملاجئ الخرسانية أو بعض الأهداف داخل المناطق المأهولة بالسكان أو الأهداف ذات القيمة العالية.

من حيث الشكل تشبه قنبلة "جي بي يو 39" الصواريخ صغيرة الحجم، إذ تزن 250 رطلا (نحو 113 كيلوغراما) ويبلغ طولها نحو 1.8 متر. تمتاز بدقة عالية في إصابة الهدف وتقليل الأضرار الجانبية، وهي مصممة لاختراق التحصينات، ويقول مصنعوها إنها مصممة لتقليل الأضرار في المناطق المأهولة بالسكان. تحتوي القنبلة على رأس حربي خارق للتحصينات يزن 93 كيلوغراما ومصمم لاختراق الأهداف المصفحة أو المحصنة، ولصغر حجم هذه القنبلة تستطيع الطائرات حمل عدد كبير منها.

وتستطيع القنبلة -التي تبلغ تكلفتها نحو 40 ألف دولار- اختراق 2.4 متر من الخرسانة المسلحة، وتحتوي على 17 كيلوغراما من مادة "إف إكس-757" المتفجرة، كما تسمح بتركيب رأس حربي من اليورانيوم المنضب. للتعرف على هدفها تستخدم "جي بي يو 39" 3 أنواع من أنظمة التوجيه، وهي الرادار والأشعة تحت الحمراء والليزر، كما تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس"، ويمكنها أن تصل إلى مدى من 70 إلى 110 كيلومترات عند إطلاقها من ارتفاعات عالية. وتضمن القنبلة دقة إصابة الهدف بحدود أمتار قليلة بفضل أنظمتها المتقدمة للتوجيه، وصممت لتكون متوافقة مع مجموعة واسعة من الطائرات الحربية، بما في ذلك الطائرات المسيرة. بدأ تطوير "جي بي يو 39" في أوائل القرن الـ21، ودخلت الخدمة في النصف الأول م