أديب وأكاديمي فرنسي من أصل تونسي، تخصص في دراسة الأدب ودرّسه في فرنسا وأوروبا. أثار جدلا كبيرا لانتقاداته اللاذعة للإسلام والمسلمين، وطالب بتبني الصوفية بديلا "للإسلام الحركي". المولد والنشأةولد عبد الوهاب المؤدب عام 1946 في تونس لأسرة علمية محافظة كان يقول إنها انتقلت من الأندلس إلى المغرب ثم إلى تونس، اشتغل كل من جده ووالده بتدريس القراءات وأصول الفقه في جامع الزيتونة، وبدأ حفظ القرآن وتعلم الكتابة وهو في السنة الرابعة من عمره.
الدراسة والتكوينبدأ المؤدب دراسته الابتدائية في مدرسة الصادقية -التي أسست في أواخر القرن 19- وعمره ست سنوات، وواصل دراسته داخل بلاده إلى سنة 1967 فالتحق بجامعة السوربون في فرنسا لدراسة الأدب الفرنسي. ناقش عام 1991 أطروحته للدكتوراه في الأدب المقارن تحت عنوان "الكتابة والجينيالوجيا المزدوجة". الوظائف والمسؤولياتاشتغل المؤدب في التدريس بجامعة باريس نانتير في تخصص الأدب المقارن والدراسات الفرنكفونية، كما عمل أستاذا زائرا بجامعات يال الأميركية وجنيف السويسرية وفلورنسا الإيطالية.
أشرف على مجلة ديدال (باللغة الفرنسية)، وأنتج برنامجا منتظما بإذاعة "فرانس الثقافات" بعنوان "ثقافة الإسلام"، كان يناقش فيه القضايا المرتبطة بالمسلمين وعلاقتهم مع الغرب. المسيرة الفكريةارتبط المؤدب منذ طفولته بالثقافة الفرنسية وقرأ لكثير من الكتاب والأدباء الفرنسيين، وتكرس عشقه للأدب الفرنكفوني بجامعة السوربون. لم تقتصر إسهامات المؤدب الفكرية على الشعر والرواية -وهي من الأجناس الأدبية التي كتب فيها واعتنى بها ترجمة وتدريسا وتحليلا- بل امتدت إلى مجالات الكتابة أو المحاولة النقدية، من خلال تسليط الضوء على بعض التيارات الفكرية التي أثارت الضجيج في التراث العربي الإسلامي من مثل نصوص ابن عربي.
وانشغل المؤدب بترجمة مؤلفات بعض المتصوفة الفرس مثل شهاب الدين السهروردي وأبو يزيد البسطامي، إيمانا منه بأهمية الترجمة في تكريس التواصل الثقافي الخلاق ومناهضة التعصب الفكري. كما اهتم بالمتصوفة


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي