عالم سوري، يعد من أبرز الفقهاء والدعاة في العالم الإسلامي. أثار موقفه من الثورة السورية ودعمه لنظام بشار الأسد جدلا واسعا، كما أثار اغتياله في أحد مساجد دمشق خلافا كثيرا. المولد والنشأةولد محمد سعيد رمضان البوطي عام 1929، في قرية "جليكا" التابعة لجزيرة ابن عمر المعروفة بجزيرة بوطان في تركيا قرب الحدود مع سوريا والعراق، وهاجر -وهو في سن الرابعة- مع والده المُلا رمضان البوطي إلى دمشق.

الدراسة والتكوينبرز البوطي منذ صغره طالبا مجدا متميزا عن بقية أقرانه، وأنهى دراسته الثانوية الشرعية في معهد التوجيه الإسلامي بدمشق، متأثرا بوالده الذي كان عالم دين، واختار لنفسه التعمق في العلوم الشرعية. التحق عام 1953 بكلية الشريعة في جامعة الأزهر، وحصل على شهادة العالِمية منها عام 1955. وفي العام التالي، أكمل دراسته العليا بكلية اللغة العربية في جامعة الأزهر حيث حصل فيها على دبلوم التربية.

الوظائف والمسؤولياتعُيِّن مُعيدا في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1960 وأوفد إلى كلية الشريعة في جامعة الأزهر حيث حصل على شهادة الدكتوراه في أصول الشريعة الإسلامية عام 1965، وفي العام نفسه عُيِّن مدرساً في كلية الشريعة بجامعة دمشق التي تدرج في سلمها الوظيفي سريعا من مدرس إلى وكيل فعميد. تولى إمامة الجامع الأموي في دمشق بالإضافة إلى رئاسة اتحاد علماء بلاد الشام، كما عمل عضوا في عدة هيئات منها مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي في عمّان، والمجلس الأعلى لأكاديمية أكسفورد وغيرها. التجربة العلميةيمثل البوطي التوجه المحافظ لمذاهب أهل السنة الأربعة وعقيدة أهل السنة وفق منهج الأشاعرة، وقد عُدَّ أهم من دافع عن عقيدتهم في وجه الآراء السلفية، وألف في الموضوع كتابا عنوانه "السلفية مرحلة زمنية مباركة وليست مذهبا إسلاميا".

بالموازاة مع ذلك، اهتم بالبحث في موضوع العقائد والفلسفات المادية التي كتب عنها مؤلفات عدة من بينها "أوروبا من التقنية إلى الروحانية، مشكلة الجسر المقطوع". التجربة السياسيةربطت البوطي علاقة مع النظام السياسي