نجحت الوساطة القطرية في وضع نهايات سعيدة لكثير من أزمات ومشاكل المنطقة في السنوات الماضية، ولم تقتصر تلك الوساطات على الشأن العربي، بل امتدت كذلك إلى القارة السمراء وإلى نزاعات وقضايا في القارة الآسيوية. وحفل سجل الوساطات القطرية بنجاحات متعددة في هذا الصدد، سواء على مستوى الصراعات بين دول متنازعة، أو جماعات ومجموعات سياسية أو جماعات مسلحة أو قوى معارضة. ويعود سبب النجاحات القطرية في هذا الاتجاه إلى الإمكانيات الدبلوماسية والعلاقات القطرية القوية مع الأطراف المختلفة، بالإضافة إلى الأهمية التي توليها قطر لهذا الجانب.
وتتبنى دولة قطر في سياستها الخارجية مبدأ الوساطة والحياد تجاه الأطراف المختلفة في تلك الملفات. وفيما يأتي أبرز المحطات التي قادت فيها قطر وساطات لحل نزاعات: كللت الجهود القطرية بإنهاء أزمة الطبيب الفلسطيني والممرضات البلغاريات في ليبيا عام 2007، بعد صفقة تم بموجبها الإفراج عنهم بعد 8 سنوات في السجن. وكانت الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذي تم منحه الجنسية البلغارية لاحقا، حُوكموا في ليبيا بتهمة نقل الفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) عمدا إلى 450 طفلا ليبيا، وصدر بحقهم حكم بالإعدام تم تخفيفه لاحقا إلى السجن مدى الحياة قبل أن يتم الإفراج عنهم.
وشمل الاتفاق إنشاء "الصندوق الليبي من أجل الأطفال المصابين بالإيدز"، الذي ساهمت فيه قطر وجمهورية التشيك. وصرف الصندوق مليون دولار أميركي لعائلة كل طفل من المصابين، فضلا عن تعهد فرنسا بتجهيز مستشفى بنغازي وتدريب طاقمه لـ5 أعوام، إضافة إلى تدريب 50 طبيبا آخرين. استضافت العاصمة القطرية الدوحة جولات وساطة لتخفيف حدة التصعيد ووقف التوتر بين الحكومة اليمنية والحوثيين، ووقّع وقتها الطرفان على وثيقة تتضمن إجراءات لتطبيق اتفاق للمصالحة.
مثَّل الحكومة اليمنية عند توقيع الوثيقة عبد الكريم الإرياني المستشار السياسي للرئيس اليمني آنذاك علي عبد الله صالح، ومثّل الحوثيين صالح أحمد علي هبرة نيابة عن زعيم الجما


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب