قرية وادي غزة، وتعرف بـ"جحر الديك" وبـ"الخاصرة الرخوة" والضعيفة للقطاع، تقع على أطراف جنوب محافظة غزة، لذلك تعتبر مكانا ساخنا لمواجهات المقاومة مع الاحتلال الإسرائيلي، وأكثرها خطرا خلال الحروب والمواجهات، لالتصاقها بالسياج الأمني الذي أقامته إسرائيل على طول الحدود. وتفصل هذه القرية بين شمال القطاع ووسطه، وهو ما يجعلها بوابة للاجتياحات الإسرائيلية، ومن أوائل المناطق التي تُدَمَّر. وقيل إن سبب تسميتها هو سقوط ديك في جحر بتلة أم عزيز لتاجر مر بالمنطقة، ولم يتمكن من إيجاده رغم كل المحاولات.

تقع القرية جنوب محافظة غزة التي تتبع إداريا لها، بين مدينة غزة والمعسكرات الوسطى، وتبعد عن مدينة غزة 8 كيلومترات، يحدها الخط الأخضر من الشرق، وشارع صلاح الدين من الغرب، ومن الشمال معبر المنطار (كارني) ووادي غزة من الجنوب. وبلغ عدد سكانها حسب موسوعة القرى الفلسطينية عام 2023 نحو 5 آلاف نسمة يعتمد معظمهم على الزراعة، وتبلغ مساحتها نحو 6200 دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، وتشغل منازل أهل القرية قرابة 100 دونم منها. ويعتمد السكان على مياه الآبار الارتوازية للشرب وري المزروعات، ويعانون من ملوحتها بسبب استمرار الاحتلال في حفر الجانب الإسرائيلي لآبار المياه عند الخط الأخضر شرقا، ويعيش السكان في خيام وكرفانات وبيوت ضعيفة.

وتعتبر قرية جحر الديك موقعا جيوإستراتيجيا للأسباب التالية: تتميز المنطقة بأرضها الخصبة وسهولها الخضراء، وبها مرتفعات مثل تلِّ الغلاييني وتلّ جحر الديك، ويعتمد سكانها على زراعة الزيتون والحمضيات، وتوفر جزءا كبيرا من الاحتياجات الغذائية لقطاع غزة، حتى سميت "سلة غذاء غزة" وخاصة في ما يتعلق بالفواكه والخضراوات. وتنحدر أراضيها من الشمال الشرقي جنوبا نحو وادي غزة. ويعد مناخها ضمن مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط، وتنقسم تربتها إلى تربة طينية ومختلطة.

وأثر موقعها عند حدود الخط الأخضر على أراضيها الزراعية لكثرة تجريفها خلال اجتياحات الاحتلال الإسرائيلي، ففقدت قدرتها على الزراعة المستدامة،