بلدة فلسطينية عريقة، تقع جنوبي الحرم القدسي الشريف، يعود تاريخها إلى أكثر من 5 آلاف عام، حيث كانت النواة الأولى التي بدأت منها مدينة القدس، وتشتهر باسم "حامية القدس"، إذ تشكل قوسا حاميا للبلدة القديمة على امتداد حدودها جنوبا. وتعاني البلدة منذ احتلالها عام 1967، من عمليات التهويد والاستيطان، وتتعرض نحو نصف أحيائها للتهديد بالهدم والإزالة بشكل كامل، بناء على مزاعم وروايات إسرائيلية، تدَّعي قيام البلدة على أطلال "مدينة الملك داود"، ويواجه سكان البلدة جرّاء ذلك، خطر التهجير القسري، نتيجة فقدانهم منازلهم ومصادرة أراضيهم. تقع بلدة سلوان جنوبي البلدة القديمة في القدس، بمحاذاة الحرم القدسي الشريف، مقابل باب المغاربة.

ويحدها من الشمال: المسجد الأقصى المبارك، ومن الغرب السفوح الجنوبية لجبل النبي داود (جبل صهيون)، ومن الجنوب السفوح الشمالية لجبل المكبر، ومن الشرق: قريتا أبو ديس والعيزرية وجبل الطور. وتقع سلوان ضمن الحدود البلدية لمدينة القدس، وتعتبر البلدة الأقرب لسور القدس الجنوبي، إذ لا تبعد عنه إلا نحو 300 متر، وتمتد على مساحة تقدر بنحو 5640 دونما، ويبلغ معدل ارتفاعها حوالي 650 مترا فوق مستوى سطح البحر، وتقوم على سلسلة من المنحدرات تفصل بينها عدة أودية، أهمها: وادي حلوة، وادي الربابة، وادي ياصول. وتتمتع البلدة بمناخ البحر الأبيض المتوسط، حيث الصيف فيها حار جاف، والشتاء معتدل ماطر.

ويبلغ معدل الهطول السنوي 405 مليمترات تقريبا. أما متوسط درجة الحرارة فيصل إلى 17 درجة مئوية على مدار العام. ويبلغ عدد سكانها نحو 60 ألف نسمة، وتضم عددا من الأحياء، أهمها: وادي حلوة ووادي الربابة ووادي ياصول ووادي قدوم وحي البستان وبئر أيوب وعين اللّوزة وبطن الهوى ورأس العامود وصويلح والشيّاح والفاروق والثوري.

يُعتقد أن أصل اسم "سلوان" جاء من اللفظ الآرامي "سيلون" (Sillon)، والذي يعني الشوك والعليق. وقد يكون الاسم مشتقا من اللفظ "شلا" أو "سلا"، وهو جذر ساميّ مشترك، يعني الهدوء والسكون والعزلة. واشتهرت ا