معركة حاسمة بين الصليبيين والمسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي، وقعت يوم 25 ربيع الثاني عام 583 هجرية الموافق الرابع من يوليو/تموز 1187، في تلال حطين قرب قرية المجاودة الواقعة بين مدينتي طبريا والناصرة في فلسطين. وقد حقق المسلمون انتصارا كبيرا في المعركة، وتمكنوا بعدها من تحرير مدن فلسطينية عديدة، وبدأ فتح بيت المقدس بعد احتلال دام 91 عاما على يد الصليبيين. تعاقبت أجيال عديدة لتحرير بيت المقدس بعد أن وقع في يد الصليبيين عام 492 هـ، كان على رأسهم عماد الدين زنكي الذي اعتمد في إستراتيجيته الحربية على ضرورة توحيد الشام ومصر قبل التوجه لتحرير فلسطين.

استكمل نور الدين زنكي مسيرة والده بعد وفاته ووضع خطة لتحرير الشرق الإسلامي واسترداد الشام، لكن وافته المنية عام 569 هـ. حمل صلاح الدين الأيوبي راية التحرير بعد موت نور الدين، وعمل على توحيد مصر والشام والموصل، وقطع الاتصال بين الصليبيين والغرب. وضع صلاح الدين خطة لإحياء الدولة الإسلامية بطرد الاستعمار الصليبي، وعقد هدنة مع الصليبيين مدة 4 سنوات حتى يتمكن من توحيد صفوفه وحشد قواته.

لكن أرناط حاكم الكرك نقض الهدنة بالاستيلاء على قافلة تجارية متجهة من مصر إلى دمشق وأسر رجالها، وأرسل إليه صلاح الدين لكي يرد القافلة ويطلق سراح الأسرى لكنه رفض. بعد وفاة الملك بلدوين الخامس عام 582 هـ، أحد ملوك مملكة بيت المقدس، وقع صراع حاد بين الملوك الصليبيين حول تولي الحكم ونشبت الصراعات الداخلية، وعمل صلاح الدين على استغلال الظروف لصالح خططه في التحرير وتكوين قوة عسكرية قوية لخوض معركة فاصلة مع الصليبيين. تحالف صلاح الدين مع ريموند الثالث أمير طرابلس وبوهيموند الثالث أمير أنطاكية، وتمكن من شق صفوف الصليبيين، وبدأ صلاح الدين تجهيز الجيوش الإسلامية في مصر والموصل والشام.

توجه صلاح الدين إلى حصني الكرك والشوبك ببلاد الشام وسيطر عليهما ثم اتجه قرب طبرية، في ذلك الوقت تجمعت القوات الصليبية في قرية صفورية إحدى قرى فلسطين، والتي تمتاز بوفرة مياهها، وانضم إ