جماعة إسلامية سنية. تعد واحدة من القوى السياسية الرئيسية في لبنان، أسسها عام 1956 فيصل مولوي وفتحي يكن، الذي كان متأثرا بفكر جماعة الإخوان المسلمين ورموزها في سوريا ومصر. أعلنت الجماعة أن هدفها هو "حماية القيم والفرد في المجتمع الإسلامي"، ويعرف عنها أنها تشكل جزءا من مدرسة الإخوان المسلمين، حتى قيل إنها الفرع اللبناني عنها.
كان لها تأثير بارز في الأحداث التي عصف بلبنان بعد عملية طوفان الأقصى التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على مستوطنات غلاف غزة، وبرزت "قوات الفجر" -الجناح المسلح للجماعة- بعد عدة عمليات استهدفت فيها مواقع للجيش الإسرائيلي المتاخمة للحدود اللبنانية. وحملت هذه العمليات مؤازرة واضحة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام، وردت القوات الإسرائيلية بغارة جوية استهدفت اثنين من قادة الجماعة الإسلامية على طريق ميدون في لبنان. في الخمسينيات من القرن الماضي ازدحمت الساحة اللبنانية بالقوى السياسية المختلفة، فكل منها يدعم فصيلا أو حزبا سياسيا، الناصريون والقوميون والشيوعيون والبعثيون والأحزاب ذات الميول الغربية.
وسط هذا الزحام ولدت جماعة عباد الرحمن في طرابلس بهدف إغاثي توعوي اجتماعي عام 1956، وهي جمعية إسلامية خرجت من عباءة الحركة الإسلامية في دول الجوار وتأثرت بقياداتهم. وتعتبر الجماعة الإسلامية الفرع اللبناني من جماعة الإخوان المسلمين، إذ تأسست عام 1964على يد الشيخين فيصل مولوي وفتحي يكن الشاب الطرابلسي من أصول تركية، والذي تأثر بمصطفى السباعي، مؤسس جماعة الإخوان في سوريا، وسيد قطب أحد رموزها في مصر. نال فتحي يكن في 18يونيو/حزيران 1964 موافقة وزارة الداخلية على شرعية وجود الجماعة، ليكون أول أمين عام لها، وليصبح للإسلاميين دور في المشهد السياسي.
تلا إعلان الجماعة إصدار مجلة الشهاب الإسلامية عام 1964، ثم تأسيس جامعة الجنان الإسلامية على يد فتحي يكن وزوجته منى حداد عام 1988. وكان لفيصل مولوي دور كبير في تأسي


AJ+ Français