تمثال الحرية عمل فني يعتبر هدية قدمها الشعب الفرنسي إلى الولايات المتحدة يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 1886 كتذكار لتوثيق الصداقة بين البلدين بمناسبة الذكرى المئوية للثورة الأميركية (1775-1783). الموقعيقع تمثال الحرية على خليج الحرية، الذي كان يعرف باسم جزيرة بـ"دلو" التي توجد في خليج نيويورك بولاية نيويورك، ويبعد بحوالي ستمئة متر عن مدينة نيوجرسي بولاية نيوجرسي، وبنحو 2.5 كيلومتر جنوبي غرب وسط نيويورك. التصميمتولى تصميم تمثال الحرية المهندس الفرنسي فريديريك بارتولدي، في حين تكلف بإنجاز تصميم هيكل البناء مواطنه يوجيني لودوك، الذي توفي قبل الانتهاء من مهمته، وقام مواطنهما غوستاف إيفل بإكماله بوضعه هيكلا معدنيا يتكون من إطار رئيسي للتمثال، يثبت في إطار ثاني في القاعدة لضمان ثباته.

وفي المقابل قام المهندس الأميركي ريتشارد موريس هنت بتصميم قاعدة التمثال، التي يبلغ عرضها 47 مترا، وتم الانتهاء من بنائها يوم 22 أبريل/نيسان 1886. تقدر مساحة مبنى تمثال الحرية بـ49 ألف متر مربع، وطوله من القاعدة إلى أعلى المشعل 93 مترا، وبنيت القاعدة من الإسمنت والغرانيت، ويتكون التمثال من ألواح نحاسية مثبتة إلى هيكل حديدي يزن 125 طنا، ويحيط به جدار على شكل نجمة بعشرة رؤوس، تم بناؤه عام 1812 كجزء من حصن "فورت وود" لحماية مدينة نيويورك خلال الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865). الرمزيطلق عليه رسميا اسم "الحرية تضيء العالم" باعتباره رمزا للفكر اللبيرالي الحر والديمقراطية، وهو يجسد سيدة على هيئة رومانية باللون الأخضر، تحررت من قيود الاستبداد، وتمسك في يدها اليمنى مشعلا يرمز إلى الحرية، وفي يدها اليسرى كتابا نقش عليه بأحرف لاتينية "رابع يوليو 1776″، تاريخ إعلان استقلال الولايات المتحدة، وتضع على رأسها تاجا يرمز إلى البحار السبعة أو القارات السبع في العالم.

التاريخسعت الجمهورية الفرنسية الثالثة (1870-1940) إلى تقديم التمثال كهدية إلى الولايات المتحدة في ذكرى احتفالها بالذكرى المئوية لاستقلالها، وبعد الاتفاق