الميلاد والنشأةولد محمد أوفقير يوم ١٤ مايو/أيار ١٩٢٠ بقرية تسمى عين الشعير في نواحي مدينة بوذنيب، جنوب شرق المغرب. تنحدر أصوله من سيدي بلعباس بالجزائر. نشأ في كنف والد من الأعيان تولى باشوية بوذنيب، ابتداء من عام ١٩١٠ بتزكية ودعم من فرنسا التي كانت تهيئ لإعلان الحماية على المغرب.

وكان والده أحمد بن قدور نموذجا للقيادات المحلية التي اعتمدت عليها سلطات الاستعمار من أجل بسط سيطرتها على التراب المغربي، وخصوصا القبائل. ترعرع وسط أسرة كثيرة العدد حيث بلغ عدد إخوته ١٦. الدراسة والتكويندرس بمدرسة بوذنيب، ثم التحق بإعدادية مدينة أزرو "طارق ابن زياد" التي كانت تعد من أشهر المؤسسات التعليمية في عهد الحماية.

هناك اختمرت لديه فكرة اختيار الحياة العسكرية حيث انضم إلى معهد يسمى "الدار البيضاء" الذي أصبح مقر الأكاديمية العسكرية. تخرج منها عام ١٩٤١ بدرجة ملازم. الوظائف والمسؤولياتتولى أوفقير منصب مدير عام الأمن الوطني في يوليو/تموز١٩٦٠، ثم شغل منصب وزير الداخلية في عدة حكومات ابتداء من ٢٠ أغسطس/آب ١٩٦٤، عين بعدها وزيرا للدفاع الوطني والقائد العام للقوات المسلحة الملكية في ٦ أغسطس/آب ١٩٧١ واحتفظ بنفس المنصب إلى غاية وفاته.

المساربدأ حياته العسكرية قناصا في صفوف الجيش الفرنسي، وخاض معه معارك هامة في الحرب العالمية الثانية. وقد وشح بميداليات شرف بعد معركة "غاريناليانو" بإيطاليا عام ١٩٤٤، كما نال ميدالية "سيلفير ستار الأمريكية" إثر معارك تحرير "سيينا". بعد عودته إلى المغرب في مايو/أيار ١٩٤٥ عمل في مصالح التوثيق ومكافحة التجسس لدى الإقامة العامة الفرنسية، مما فتح أمامه مبكرا آفاق العمل الاستخباراتي.

عند استرجاع الملك محمد الخامس لعرشه مع الحصول على الاستقلال في نوفمبر/تشرين الثاني ١٩٥٦، برز أوفقير ضمن النخبة التي عملت إلى جانبه. ويقول الملك الحسن الثاني في كتابه الحواري "ذاكرة ملك" إن أوفقير تركة فرنسية في جهاز الدولة. وذهبت شهادات أخرى إلى أن أوفقير زرع ليكون رجل فرنسا في الدولة وراعي مصالحها