لجنة تحقيق دولية، أنشأتها الأمم المتحدة وكلفتها التحقيق في جميع الانتهاكات الحقوقية التي حدثت وتحدث في سوريا منذ مارس/آذار 2011، والوقوف على الظروف التي ترتكب فيها الانتهاكات والجرائم الحقوقية، وتحديد المسؤولين عنها تمهيدا لمساءلتهم دوليا عن هذه الانتهاكات. وفي 12 سبتمبر/أيلول 2011 عيّن رئيس مجلس حقوق الإنسان ثلاثة خبراء رفيعي المستوى أعضاء في اللجنة، هم: البرازيلي باولو بنهيرو (رئيسا)، وكارين كونغ أبو زيد (الولايات المتحدة) وياكين إرتورك (تركيا). وقد استقالت ياكين إرتورك من المنصب في مارس/آذار 2012، وعقب تمديد ولاية اللجنة في سبتمبر/أيلول 2012، تم تعيين عضوين جديدين: كارلا ديل بونتي (سويسرا) وفيتيت مونتاربهورن (تايلند).

المسارقدمت لجنة التحقيق الأممية تقريرها الأول إلى مجلس حقوق الإنسان في 2 ديسمبر/كانون الأول 2011، ثم قدمت تقريرا لاحقا في 12 مارس/آذار 2012، وجرى تمديد ولاية اللجنة لفترة إضافية حتى سبتمبر/أيلول 2012. وفي 1 يونيو/حزيران 2012، كلف مجلس حقوق الإنسان اللجنة على وجه السرعة بإجراء تحقيق "خاص وشامل ومستقل ودون قيود" في الأحداث التي شهدتها الحولة. وقدمت اللجنة تقريرا أوليا بشأن الحولة في 26 يونيو/حزيران 2012، وأطلعت المجلس في 17 سبتمبر/أيلول على النتائج التي توصلت إليها، ومدد المجلس لاحقا ولاية اللجنة ووسع نطاق عملها.

وأصدرت اللجنة منذ تأسيسها عددا من التقارير والتحديثات الدورية، عرضت فيها انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في سوريا استنادا إلى مئات المقابلات مع شهود وضحايا بشكل مباشر في المخيمات والمستشفيات في البلدان المجاورة لسوريا، وأحيانا عبر مقابلات بالهاتف وسكايب مع ضحايا وشهود داخل البلد. هذا بالإضافة إلى المعلومات المتأتية عن طريق الصور الفوتوغرافية، وتسجيلات الفيديو، وسجلات الطب الشرعي والسجلات الطبية، والتقارير الواردة من حكومات ومن مصادر غير حكومية، والدراسات التحليلية الأكاديمية، وتقارير الأمم المتحدة. أصدرت اللجنة حتى الآن نحو عشرين تقريرا مفصلا يتعلق