1- الديمقراطية.2- اللامركزية.3- إلغاء سياسة التمييز الطائفي. إن العراق اليوم أمام مفترق طرق، وإن الطغيان الذي عاناه الشعب العراقي، سيزول بكل تأكيد، لكن النقطة الأساسية في هذا الأمر هي العمل على إزالة الظروف التي أوجدت الديكتاتورية في الواقع العراقي. القضاء على الطائفية وعواملها ومسبباتها قضاء نهائيا هو الضمان في منع عودة العراق إلى الاستبداد والديكتاتورية.

إن هذا الإعلان هو الإجابة الموضوعية عن السؤال المهم (ماذا يريد شيعة العراق؟). وهو السؤال الحيوي والذي يمتلك أهمية بارزة في حاضر ومستقبل العراق. تمهيد خلال عامي 2001 و2002 عقدت في لندن سلسلة من الاجتماعات لمناقشة المشكلة الطائفية في العراق وآثارها على حاضره ومستقبله.

شارك فيها مثقفون وسياسيون ورجال دين وعسكريون وأدباء وشيوخ قبائل وأكاديميون ومعنيون وناشطون من الإسلاميين والقوميين واليساريين والليبراليين. ولم تكن تلك الاجتماعات مقيدة بإطار أيديولوجي محدد، بل كان رائد الجميع المصلحة الوطنية العراقية. وتمت مناقشة الأفكار من قبل الحاضرين بصفتهم الشخصية وإن كان بعضهم ينتمي إلى حركات أو تنظيمات أو تيارات سياسية أو فكرية.

وقد أسفرت سلسلة الاجتماعات تلك عن تقديم تصورات مشتركة بخصوص المشكلة الطائفية، وكيفية التعامل معها في أي صيغة مستقبلية لشكل الحكم القادم في العراق. و(إعلان شيعة العراق) هي حصيلة تلك المناقشات والاجتماعات. لمحة تاريخية بعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة بصيغتها الدستورية عام 1921 وتنظيم شؤونها الدستورية والإدارية، أخذت النزعة الطائفية للسلطات تتشكل بطريقة منظمة، لتتحول إلى منهج ثابت يحكم الحياة السياسية والاجتماعية في العراق، امتد إلى المرحلة الحاضرة.

وقد تنبه عدد من زعماء العراق إلى خطورة النهج الطائفي وسياسة الاضطهاد المعتمدة من قبل السلطات، وقدروا آثارها السلبية على الواقع العراقي، فبادروا إلى تقديم مبادرات ومشاريع رائدة تهدف إلى معالجة الحالة الطائفية، والتصدي لسياسة التمييز هذه وما يتعرض له الشيعة من اضطهاد.