ميناء يطل على البحر الأبيض المتوسط، دمرته إسرائيل كليا أثناء عدوانها على قطاع غزة الذي اندلع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحولته إلى كومة من الحجارة. وتحولت منطقة الميناء إلى بقعة خيام عشوائية للنازحين، وتتعرض بين الفينة والأخرى إلى القصف من الغواصات البحرية والطائرات المسيرة الإسرائيلية. وتقدر مساحة هذا الميناء بنحو كيلومتر مربع، ويغطي الجزء الشمالي الغربي من مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، ويرتفع ما بين 17 و20 مترا عن مستوى سطح البحر.
يحتضن قطاع غزة منذ القدم، أحد أبرز الموانئ المطلة على البحر الأبيض المتوسط، والشريان الرئيس الذي يربطه بدول أوروبا، ففي عام 800 قبل الميلاد احتضن القطاع ميناء "أنثيدون"، الذي ظل سنوات طويلة محطة مهمة للتجارة في القطاع. وفي فترة العصر الروماني في فلسطين، الذي بدأ سنة 63 قبل الميلاد، أنشئ شمال غربي مدينة غزة ميناء "مايوماس" وهي كلمة مصرية تعني "المكان البحري". وفي هذه الفترة، كانت تُصدر من ميناء غزة التوابل والأعشاب العطرية والبخور والأقمشة والزجاج والمواد الغذائية التي كانت تصل إليه على ظهور الجمال من جنوب شبه الجزيرة العربية عبر البتراء، ومن ثم وادي عربة عبورا بصحراء النقب ثم إلى غزة.
أصبح الميناء مدينة ساحلية مزدهرة، ومحطة مهمة للتجار حتى عام 1967 حينما احتلت إسرائيل قطاع غزة، فعطلت الميناء وحولت بحر غزة إلى منطقة عسكرية مغلقة يمنع الاقتراب منها. وأثناء مفاوضات أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، طُرحت مسألة بناء ميناء بحري في غزة، وقتها ووعدت الدول الأوروبية ببنائه شمال القطاع. وفي سبتمبر/أيلول سنة 1999، طرحت الفكرة مرة أخرى أثناء اتفاق شرم الشيخ بين المنظمة وإسرائيل، لتوافق الأخيرة على عملية البناء.
عام 1999 أنشأت السلطة الوطنية الفلسطينية "سلطة الموانئ البحرية" التي تتمثل مهامها في توفير نظام نقل بحري في فلسطين ذي كفاءة وإمكانيات عالية عبر إنشاء وإدارة وتشغيل المرافق البحرية بما في ذلك الموانئ البحرية التج





AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب