"كود بينك" حركة نسوية بدأت في أميركا خريف 2002 رفضا لقرار إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن باجتياح العراق. وتعمل على إنهاء الاستعمار الأميركي القائم على إشعال الحروب ودعمها، كما تدعم مبادرات تعزيز حقوق الإنسان والسلام حول العالم، وإعادة توجيه المصادر المالية التي تدعم الحروب إلى منظومة الرعاية الصحية والتعليم، وتسريع التحول الأخضر في الوظائف ورفع مستوى المعيشة. تعود لحظة ميلاد "كود بينك" إلى يوم 17 نوفمبر/تشرين الأول 2002 حينما بدأت الناشطتان السياسيتان ميديا بينجامين وجودي إيفانز اعتصاما بمشاركة أكثر من مئة امرأة أخرى ضد عزم الإدارة الأميركية اجتياح العراق، واستمرت الحركة الاحتجاجية أكثر من 4 أشهر، شاركت خلالها آلاف النساء وعشرات الشخصيات العامة وما يزيد على 25 مبادرة وحركة نسوية.

ورغم انتهاء الحركة الاحتجاجية بإلقاء القبض على بينجامين بعد قيادتها مظاهرة احتجاجية إلى أبواب البيت الأبيض في مارس/آذار 2003 على إثر الاجتياح العسكري لبغداد، فقد نجحت الحركة في نشر أفكارها، وإرساء الدعائم الشعبية لها، لتصبح شبكة نسوية عالمية تلهم الروابط بين الحركات النسوية وحركات مناهضة الحروب. ويعود اسم "كود بينك" إلى نظام الترميز الإنذاري الأميركي ضد الهجمات الإرهابية، الذي أنشأته وزارة الأمن الداخلي، وهو نظام يسهل من خلاله تحديد الخطر الإرهابي، ومن ثم مواجهته بأفضل شكل ممكن. وقسمت درجات الإنذار إلى 5 مراحل يرمز إلى كل منها لون محدد بداية من الأخضر وهو الخطر الأدنى، ثم الأزرق الذي يشكل التهديد الطبيعي من الحركات الإرهابية، ثم الأصفر ويشير إلى خطر بارز، ثم البرتقالي الذي يمثل إنذارا قويا، ثم الأحمر الذي ينذر بأن وقوع هجوم إرهابي أصبح شبه مؤكد.

واقتباسا من نظام الترميز، جاءت تسمية الحركة الباحثة عن السلام في وقت الحرب، فمن ناحية يعبر الوردي عن قوة نسوية، ومن الناحية الأخرى لا يجسد بأي شكل من الأشكال حالات الحرب. ورغم تغيير وزارة الأمن الداخلي نظام الترميز عام 2011 ظلت الحركة محتفظة باللون ال