انطلقت المقاومة في شقها الشعبي بدوافع فردية وقبلية للتصدي لتمدد الحوثيين باتجاه المحافظات الشرقية والجنوبية لا سيما عدن عاصمة الجنوب، خاصة بعد تفكك الجيش اليمني الرسمي وانحياز الكثير من ألويته إلى جانب الرئيس المخلوع علي صالح الحليف الرئيسي للحوثيين. انضمت إلى "المقاومة الشعبية" كل أطياف المجتمع اليمني القبيلية والسياسية والمدنية وخاصة فئة الشباب ومن كافة المدن والمناطق، وانحازت إلى هذه التشكلات الشعبية مجموعة من ألوية الجيش اليمني الرسمي الموالية للشرعية المعترف به دوليا والمتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته. وبُعيد انطلاق "عاصفة الحزم" اقتضت الضرورة الميدانية التسريع بوجود مقاومة منظمة وفاعلة وبلورتها، ومما زاد الإلحاح في ذلك:1- مغادرة الرئيس والحكومة الشرعية اللذين كانا في مدينة عدن إلى خارج البلاد واعتقال الحوثيين لوزير الدفاع اللواء الركن محمود الصبيحي، مما أحدث فراغا في حكم البلاد وتسييرها.2- خروج معظم ألوية الجيش اليمني عن منظومة القيادة والسيطرة الشرعية ودعمها للرئيس المخلوع وحلفائه الحوثيين.
اعتمدت المقاومة اليمنية -في بدايتها- إستراتيجية حرب الاستنزاف والبقاء في مواقعها، مما قلل خسائرها بالنظر إلى حجم الخسائر الذي تكبدها الحوثيون وصالح من خلال اعتمادهم على الهجوم والتقدم. وقد اعتمدت المقاومة أولا على التسليح الذاتي باستخدام الأسلحة الفردية التي توجد في البيوت اليمنية مثل بنادق الكلاشينكوف، رغم أن السلاح الذي يواجههم به الطرف الآخر من نوعية "سلاح الدمار" (كالدبابات والصواريخ)، وقد استولوا عليه من مخازن جيش الدولة بنسبة تفوق 70% من عتاده العسكري. الهيكلة والمكوناتتتتشكَّل قوات المقاومة اليمنية المؤيدة للشرعية -إضافة إلى المواطنين العاديين- من المكونات الرئيسية التالية: 1- ألوية الجيش اليمني المؤيدة لشرعية الرئيس هادي (وجميعها تقريبا خارج الحرس الجمهوري الأقوى تسليحا)، سواء أكانت أعلنت ولاءها منذ البداية أم انشقت لاحقا عن الحوثيين والرئيس المخلوع علي صالح،


الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي
AJ+ كبريت