تتخذ الهجرة السرية -حسب اللجنة الدولية لمنظمة الصليب الأحمر الدولي- عدة أشكال، منها الدخول بطرق غير قانونية إلى دول الاستقبال أو الدخول بطرق قانونية، والمكوث بعد انقضاء مدة الإقامة القانونية، أو العمل بطرق غير قانونية في فترة الإقامة المسموح بها، وتتباين التقديرات بشأن أعداد المهاجرين السريين في العالم. وترجح أرقام منظمة العمل الدولية أن عدد المهاجرين السريين في العالم يتراوح بين 10% و15% من مجموع المهاجرين في العالم البالغ نحو 214 مليون مهاجر في عام 2010. وتقول منظمة الهجرة الدولية أن عدد المهاجرين غير القانونيين في دول الاتحاد الأوروبي يصل إلى نحو 1.5 مليون شخص غالبيتهم من قارتي أفريقيا وآسيا.

وقدرت الأمم المتحدة في بداية عام 2011 أعداد المهاجرين غير النظاميين في السنوات العشر الأخيرة بنحو 155 مليون شخص، وتوقعت المنظمة الدولية للهجرة ازدياد الهجرة غير المنظمة بسبب الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم. وأرجع باحثون ظاهرة الهجرة إلى أوروبا لجملة من الأسباب، أبرزها قلة فرص العمل في بلدان المهاجرين، وارتفاع الأجور في البلدان التي يهاجرون إليها، والنزاعات المسلحة والحروب، والكوارث الطبيعية. وحسب منظمة الهجرة الدولية، تتركز وجهات الهجرة السرية من مناطق أفريقيا إلى أوروبا.

وتتم الهجرة بين بلدان المنطقة، ومن شمال القارة ووسطها نحو جنوب أوروبا، ومن شرق القارة نحو اليمن.وتشهد قارة آسيا بدورها موجات من الهجرة السرية بينية أو إقليمية, فيما يتركز اتجاه الهجرة السرية بالأميركيتين من أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي نحو الولايات المتحدة وكندا. وفي أقصى الجنوب تعد كل من أستراليا ونيوزلندا وجهة لأعداد كبيرة من المهاجرين السريين من الدول الآسيوية خاصة من إندونيسيا. وتقول منظمات دولية إن معظم هؤلاء يهاجرون في ظروف محفوفة بالمخاطر، من خلال الإبحار في قوارب صغيرة بأعداد كبيرة نادرا ما تنجح في العبور إلى الضفة الأخرى، أو عن طريق البر بواسطة مهربين أشبه بالمافيا يتقاضون مبالغ كبيرة. وعب