زعيم ثوري عسكري، حكم بوركينا فاسو أكثر من 27 عاما، واضطر للاستقالة إثر احتجاجات شعبية حاشدة طالبت برحيله بعد محاولته تعديل الدستور لتمديد فترة حكمه. المولد والنشأةولد بليز كومباوري عام 1951 في مدينة زيناري بضواحي واغادوغو عاصمة فولتا العليا (بوركنافاسو لاحقا)، لعائلة تنتمي إلى عرقية "الموسي" كبرى العرقيات في البلاد. الدراسة والتكوينتلقى تدريبات عسكرية في الكاميرون والمغرب عام 1976، حيث التقى بصديقه زعيم بوركينا فاسو الثائر توماس سانكارا.
الوظائف والمسؤولياتاضطلع كومباوري بأدوار ومسؤوليات رئيسية في حقبة سانكارا اليسارية، وشغل منصبيْ وزير العدل ووزير الدولة لرئاسة الجمهورية. التجربة السياسيةتولى كومباوري السلطة في البلاد يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 1987 بعد أن قاد انقلابا دمويا قتل خلاله -في ظروف غامضة- رفيق دربه وصديق طفولته توماس سانكارا الذي يطلق عليه في بوركينا فاسو "مهندس الثورة الديمقراطية الشعبية"، ويدعوه مناصروه "تشي غيفارا أفريقيا". نفذ في بداية عهده "عملية تصحيح" من أجل طي صفحة عهد سانكارا.
وبعد تصفية المعارضين خلع البزة العسكرية وأقر التعددية الحزبية عام 1991. عدّل دستور البلاد -الذي أصدره عام 1991- أكثر من مرة لضمان البقاء في الحكم فترة أطول، وأُعلن فوزه بالرئاسة في أربعة استحقاقات انتخابية في أعوام 1991 و1998 و2005 و2010. فرض -خلال حكمه الذي استمر 27 عاما- نفسه وسيطا لا غنى عنه في معالجة أزمات أفريقيا السياسية وحروبها الأهلية، وظل يحظى بثقة ودعم كل من الولايات المتحدة وفرنسا.
اندلعت ضده حركة عصيان مدني كادت تطيح بنظامه عام 2011 لكنه نجا منها إلى حين، إذ اضطر إلى التنحي عن السلطة يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2014، استجابة لمظاهرات شعبية غاضبة خرجت خلال أكتوبر/تشرين الأول 2014 احتجاجا على مساعيه لتعديل المادة 37 من الدستور للسماح له بالترشّح لولاية رئاسية ثالثة والبقاء في الحكم بعد عام 2015. غادر كومباوري البلاد تحت ضغط الاحتجاجات إلى جمهورية ساحل العاج، وبعد إعلان شغ


الجزيرة إنجليزي