أبو مصعب البرناوي نيجيري التحق وهو فتى بجماعة بوكو حرام التي أسسها والده، فصار قائدا عسكريا فيها فناطقا باسمها، ثم أعلِن في أغسطس/آب 2016 اختياره قائدا عاما للجماعة و"والياً على غرب أفريقيا". التجربة القتاليةانخرط البرناوي مبكرا في صفوف جماعة بوكو حرام التي أسسها والده محمد بن يوسف البرناوي عام 2002 في مايدوجوري (عاصمة ولاية بورنو)، وحين قـُتل الأخير أواخر يوليو/تموز 2009 واصل نشاطه في الجماعة -التي تشكل قبيلته العمود الفقري لها- تحت قيادة خليفة والده أبو بكر شيكاو البرناوي. ومنذ يناير/كانون الثاني 2015 بدأ البرناوي يظهر في أشرطة فيديو بصفته متحدثا باسم بوكو حرام، فكان يتولى الإعلان عن مواقفها وعملياتها العسكرية، رغم تأكيد قائد الجماعة أبو بكر شيكاو مرات أن المتحدث "الرسمي" باسمها هو "أبو زنيرة".

وفي مرات ظهوره الإعلامي المسجل كان أبو مصعب البرناوي يتحدث بلغة الهاوسا، فيشدد على مواقف جماعته الرافضة للديمقراطية ومناهج التعليم الغربي، ويحذر من أن المدن والقرى التي ترفض الخضوع لدولة بوكو حرام "الإسلامية" ستُسوى بالأرض. وقد نشب خلاف بين شكاو والبرناوي بسبب بعض توجهات وتصرفات الجماعة خاصة "قتل المدنيين"، وذلك بعد أشهر من إعلانها في مارس/آذار 2015 مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية بزعامة أبو بكر البغدادي، وتغيير اسمها إلى "جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد"، وإطلاق اسم "ولاية غرب أفريقيا" على مناطق سيطرتها. وأدى هذا الخلاف إثر تصاعده إلى انشقاق البرناوي -مدعوما من قيادة تنظيم الدولة- بمجموعة من مقاتلي الجماعة تدعى فصيل "الأنصار"، أصبحت تنظر إليه على أساس أنه "أمير الجماعة الشرعي"، وترى ضرورة التركيز على محاربة الجيش النيجيري بدلا من مهاجمة الأهداف المدنية.

وفي أغسطس/آب 2016 أعلن تنظيم الدولة الإسلامية أن جماعة بوكو حرام اختارت أبو مصعب البرناوي "قائدا جديدا" لها، دون التطرق إلى مصير قائدها سابقا أبو بكر شيكاو المختفي منذ أغسطس/آب 2015، والذي أعلن الجيش النيجيري مرات قتله. فقد جاء في م