وأفرز الدور الأول من الانتخابات -الذي جرى يوم 23 أبريل/نيسان 2017- فوز ماكرون بنسبة 24.01% من الأصوات، وحصلت لوبان على 21.30%، وذلك حسب ما أظهرت نتائج نهائية أعلنتها وزارة الداخلية الفرنسية في اليوم التالي للانتخابات الرئاسية. الإسلام في برنامج ماكرونالإسلام بالنسبة لماكرون لا يطرح أي إشكال في فرنسا شأنه في ذلك شأن بقية الديانات، بل إن "مكانته -باعتباره ثاني الأديان في البلاد- لا تستدعي مراجعة قانون الفصل بين الدين والسياسة الصادر عام 1905، والذي وضع أسس العلمانية في فرنسا الحديثة"، وفق برنامج المرشح المنشور على الموقع الرسمي لحركته. ماكرون الذي اختار الوقوف في خط الوسط في ما يتعلق بالمسألة الدينية، لخّص موقفه من الإسلام في ثلاث نقاط أساسية، هي: – الحرية قاعدة والحظر استثناء: وعد ماكرون بضمان حياد الدولة لضمان الحرية الدينية لجميع الفرنسيين، حيث يعتبر أنّ مفهوم العلمانية في بلاده يشهد نوعا من الخلط الذي يفسح المجال لفرض قيود على ممارسة الأديان وخصوصا الإسلام.

وبالنسبة له، فإن عددا كبيرا من الفرنسيين يخلطون بين العلمانية وحظر المظاهر الدينية، وهو ما يوظفه البعض لخدمة أهدافه، على حدّ تعبيره. خلط قال إنه سيعمل على توضيحه من خلال استعادة العلمانية لمفهومها كمصدر للحرية، فـ"الحرية هي القاعدة والحظر استثناء". كما تعهد أيضا بضمان الحرية الدينية في الأماكن العامة، معارضا حظر ارتداء الرموز الدينية في الجامعة كما تطالب بذلك لوبان، من منطلق قناعته بأن طلبة الجامعات واعون بما فيه الكفاية لتحديد توجهاتهم الدينية.

أما في الأماكن مثل الشوارع والشواطئ، فيرى ماكرون أن التعبير عن هذه القناعات يظل حرا شريطة أن لا يمس بالنظام العام. -هيكلة الإسلام: لتعزيز تمثيلية المسلمين في البلاد، يقترح المرشح الوسطي مواصلة هيكلة مؤسسات الإسلام في فرنسا، للتصدي لجميع التجاوزات المتطرفة التي "تحول قيم هذا الدين عن وجهتها الصحيحة". وهذا المقترح ينبثق من قناعته بأن مسلمي فرنسا يتطلعون لاندماج أكبر في المجتمع