صلاح البردويل أحد الشخصيات البارزة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كانت له مساهمات في تأسيسها أواخر عام 1987. بدأ مسيرته السياسية بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، كما شارك في إنشاء حزب الخلاص الوطني الإسلامي عام 1996. برز بدوره الفاعل في المجالين السياسي والإعلامي، فكان من الوجوه الإعلامية البارزة للحركة، وأحد مؤسسي صحيفة "الرسالة".

على مدار حياته تعرض للاعتقال والملاحقة من قبل الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية، كما كان هدفا دائما لمحاولات الاغتيال، حتى استُشهد فجر 23 مارس/آذار 2025، إثر قصف جوي إسرائيلي استهدفه أثناء قيامه الليل في خيمة نزح إليها غربي خان يونس. ولد صلاح محمد إبراهيم البردويل يوم 24 أغسطس/آب 1959 في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة، لأسرة فلسطينية لاجئة تعود أصولها إلى قرية الجورة المحتلة في قضاء غزة. استشهدت معه زوجته في القصف الإسرائيلي وتركا 3 أولاد و5 بنات.

درس البردويل المرحلتين الأساسية والثانوية في مدارس مدينة خان يونس، ثم حصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية من كلية دار العلوم في جامعة القاهرة عام 1982. أكمل درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني من معهد الدراسات والبحوث العربية في القاهرة عام 1987، ونال درجة الدكتوراه في التخصص ذاته من السودان عام 2001. بدأ البردويل مسيرته العملية عام 1985 مدرسا للمرحلة الأساسية، ثم أصبح محاضرا في جامعة الأقصى بين عامي 1990 و1993، ومنها انتقل للتدريس في الجامعة الإسلامية بغزة.

كان البردويل عضوا في اتحاد الكتاب الفلسطينيين، كما أشرف على تأسيس جمعية التجمع الوطني للفكر والثقافة. انضم صلاح البردويل إلى جماعة الإخوان المسلمين في مرحلة مبكرة من حياته، ونشط في مجالاتها الدعوية والاجتماعية والمؤسساتية. ومع تأسيس حركة حماس أواخر عام 1987، التحق بصفوفها وشارك بفعالية في أنشطتها الوطنية.

وفي عام 1996 كان من مؤسسي حزب الخلاص الوطني الإسلامي، وترأس دائرته الإعلامية ومثّله في المجلسين الوطني والمركزي التاب