انعقدت القمة العربية الرابعة في العاصمة السودانية الخرطوم ما بين 29 أغسطس/آب و1 سبتمبر/أيلول 1967 بُعيد هزيمة النكسة في يونيو/حزيران 1967، التي احتلت القوات الإسرائيلية خلالها الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وسيناء. وحضرت القمة كافة الدول العربية باستثناء سوريا التي دعت إلى حرب تحرير شعبية ضد إسرائيل. دفعت ظروف الهزيمة باتجاه تبني القمة العربية قرارات "حازمة" مثل إعلان اللاءات الثلاث: "لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بإسرائيل"، وخلقت أجواء "مصالحة عربية جدية" تجلت في الصلح بين أكبر زعيمين عربيين حينها، هما الراحلان الرئيس المصري جمال عبد الناصر والملك السعودي الملك فيصل.
ويرى مراقبون أن قمة الخرطوم استطاعت بقراراتها أن تؤكد أن العرب يستطيعون قطع الطريق أمام إسرائيل والولايات المتحدة الساعيتين لاستغلال ضعف العرب جراء الهزيمة، وترفض الاستسلام رغم حجم التفوق العسكري الإسرائيلي الكبير والدعم الأميركي الغربي اللامحدود لإسرائيل، ولذلك وُصفت هذه القمة بأنها كانت "الأقوى في تاريخ القمم العربية". وقد جاء في البيان الختامي للقمة أن القادة العرب "ساد اجتماعاتهم شعور مشترك بعبء المسؤولية التاريخية التي تواجهها الشعوب العربية في هذه المرحلة الحاسمة والدقيقة من مراحل نضالنا، مؤكدين تصميمهم على الوقوف صفا واحدا في مواجهة التحديات المصيرية وما تلقيه على الشعوب العربية من مسؤوليات". وأضاف البيان: "تدارس أصحاب الجلالة والفخامة الملوك والرؤساء وممثلوهم أبعاد العدوان الذي تعرضت له الدول العربية في الخامس من يونيو الماضي، وقرروا أن إزالة آثار العدوان من الأراضي العربية هي مسؤولية جميع الدول العربية وتحتم تعبئة الطاقات العربية، مع إيمانهم بأن هذه الطاقات كفيلة بإزالة آثار العدوان وبأن النكسة التي تعرضت لها الشعوب العربية يجب أن تكون حافزا قويا لوحدة الصف دعما للعمل العربي المشترك".
وفي ما يلي ذكر لأهم القرارات والتوصيات التي اتخذتها قمة الخرطوم العربية عام 1967: 1- أكد المؤتمرون وحدة الصف العربي


الجزيرة مباشر