هو المسار الذي يعتقد المسيحيون أن السيد المسيح سار فيه حاملا الصليب من مكان المحكمة التي حكمت عليه إلى مكان صلبه ودفنه. يُعرف أيضا بدرب الآلام وطريق الصليب وطريق الأحزان. وهو من أشهر المواقع الدينية المسيحية في القدس، ومن أكثر الأماكن التي يزورها الحجاج المسيحيون والسياح المهتمون بالثقافة والتاريخ.
يتكون هذا الطريق من 14 محطة، تجسد كل واحدة منها فصلا من معاناة المسيح، تبدأ من الحي الإسلامي، وتحديدا المدرسة العمرية قرب باب الغوانمة، أحد أبواب الحرم القدسي. وفي ذلك المكان كان بيت الوالي الروماني بيلاطس، الذي حكم بصلبه بطلب من المجلس الأعلى لليهود، وينتهي طريق الآلام في كنيسة القيامة، حيث تم دفن المسيح حسب المعتقدات المسيحية. وتوجد في غالبية محطات طريق الآلام كنائس بنيت بعد حملة إبراهيم محمد علي باشا إلى فلسطين في القرن التاسع عشر.
لا يجذب هذا الموقع الحجاج المسيحيين فقط، بل أيضا السياح من مختلف الديانات والمعتقدات الأخرى الراغبين في استكشاف تاريخ المكان وأهميته الثقافية والدينية. وطريق الآلام ليس مكانا هادئا وتأمليا، بل يقع في منطقة مزدحمة في البلدة القديمة في القدس تغص بالمحلات التجارية والمطاعم والسياح. سمي هذا المسار بطريق الآلام في إشارة إلى الآلام التي عاناها السيد المسيح في الطريق بين مكان محاكمته ومكان وفاته، حيث تعرض للتعذيب والضرب والجلد والشتم انتهاء بالصلب.
وحسب الروايات المسيحية، فإنه سار مسافة كيلومتر تقريبا حاملا صليبا ارتفاع قائمه 4 أمتار و80 سنتمترا، أما عارضته فيتراوح طولها بين 2.3 و2.6 متر ووزنه يزيد عن 30 كيلوغراما. تقول بعض المصادر إن أول من استخدم كلمة "طريق الآلام" هو الراهب الفرنسيسكاني بونيفاس دو راغوزا في النصف الثاني من القرن السادس عشر، واعتبر ذلك تسمية لمسيرة تعبدية تعبر شوارع القدس. بينما تشير مصادر أخرى إلى أن طقوس درب الآلام بدأت في القرن الثاني عشر الميلادي، وطورت في القرن الخامس عشر إلى شكلها الحالي، وتحديدا ما يعرف بالمراحل الـ14. وبدأت هذه





AJ+ Français