عرف التقرير بهذا الاسم نسبة إلى القاضي الإسرائيلي إلياهو فينوغراد الذي ترأس لجنة التحقيق الخاصة التي أوكلت لها مهمة كشف الحقائق وتقييم الحرب التي خاضتها إسرائيل ضد حزب الله ولبنان صيف 2006، ويتكون التقرير من 600 صفحة استنادا إلى 74 شهادة قدمها مسؤولون سياسيون وعسكريون وخبراء. وخلصت اللجنة في تقرير أعلنته يوم 30 يناير/كانون الثاني 2008 إلى أن حرب لبنان شكلت "إخفاقا كبيرا وخطيرا" لإسرائيل، لكنها اعتبرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تصرف "وفقا لمقاربة مخلصة لمصالح إسرائيل". وجاء في خلاصات التقرير التي تلاها رئيس لجنة التحقيق فينوغراد في مؤتمر صحافي في القدس أن "هذه الحرب شكلت إخفاقا كبيرا وخطيرا، لقد كشفنا وجود ثغرات خطيرة على أعلى المستويات الهرمية السياسية والعسكرية".

انتقاد القيادةوعمدت اللجنة إلى انتقاد الهرمية السياسية والعسكرية دون أن تستهدف أولمرت مباشرة، وفي المقابل لاحظ فينوغراد وهو يتلو التقرير أن "رئيس الوزراء ووزير الدفاع -في تلك الفترة عمير بيرتس- تصرفا وفقا لمقاربة مخلصة لمصالح إسرائيل". وقالت لجنة التحقيق إن العملية البرية التي أطلقت في الأيام الأخيرة للنزاع العسكري بين حزب الله اللبناني وإسرائيل "لم تحقق أهدافها". وأسفرت تلك العملية عن مقتل 33 جنديا إسرائيليا، وذلك قبل 60 ساعة من دخول وقف الأعمال الحربية حيز التطبيق يوم 14 أغسطس/آب 2006.

وأضاف التقرير أن "الدخول في الحرب دون وضع إستراتيجية للخروج شكل ثغرة خطيرة"، مشيرا إلى أن "إدارة الحرب كانت متعثرة على المستويين السياسي والميداني وخصوصا على مستوى القوات البرية". واعترف بالإخفاق الإسرائيلي في مواجهة حزب الله، وأورد أن "منظمة تضم بضعة آلاف شخص (حزب الله) تمكنت من مواجهة أقوى جيش في الشرق الأوسط يملك وسائل حديثة". وأكد التقرير "أن الجيش أخفق.

إسرائيل لم تستخدم إمكاناتها العسكرية في شكل صحيح رغم أنها شنت الحرب". واعتبر أيضا أن "الجيش أخفق في إدارته للحرب ولم يقدم للقيادة السياسية نتائج يمكن الاستفادة